الاسلام جازت شهادته قال فقلت له تقبل شهادة مقترف الذنوب فقال يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترف بالذنوب لما قبلت الا شهادة الأنبياء والأوصياء لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق فتأمل
[ الأمر ] الثالث انه قد ظهر من مطاوي ما ذكرنا معنى ملازمة التقوى المذكورة في تعريف المشهور
وانها عبارة عن اجتناب الكبائر كما في صحيحة ابن أبي يعفور ويعرف بالاجتناب عن الكبائر التي أو عد اللّه عليها النار الخ فهل المعتبر فيها الاجتناب عن خصوص ما أوعد اللّه عليها النار أو يعتبر فيها الاجتناب عن كل كبيرة ولو لم يوعد عليها النار أو ان المعاصي سوى ما أوعد اللّه عليها النار كلها صغيرة
[ في تقسيم المعاصي إلى الكبيرة والصغيرة : ]
ثم إنه هل يعتبر عدم الاصرار على الصغائر في العدالة وعلى هذا يقع الكلام في أمور ( الأول ) هل ينقسم المعاصي إلى الصغيرة والكبيرة أو لا
( الثاني ) في تميز الصغيرة عن الكبيرة ( الثالث ) في ان عدم الاصرار على الصغيرة معتبر في العدالة ( الرابع ) انه لا يضر الصغيرة بالعدالة مع عدم الاصرار
اما الأمر الأول فقد اختلف الأصحاب في انه هل يكون كل معصية كبيرة وان اطلاق الصغيرة على بعضها انما هو بالمجاز وبالإضافة إلى ما فوقها أو ان المعصية حقيقة تنقسم إلى قسمين فمنها ما يكون كبيرة ومنها ما يكون صغيرة نسب القول الأول إلى جمع من العلماء ونسب ذلك إلى الشيخ المفيد وابن البراج وأبى الصلاح والشيخ في العدة والشيخ أبى على الطبرسي وابن إدريس فكل ذنب عندهم كبيرة لاشتراكها في مخالفة امر اللّه تعالى وعن الشيخ البهائي قدس سره في كتاب الأربعين بعد نقل كلام في هذا الباب عن الطبرسي ( قال ) لا يخفى ان كلام الشيخ الطبرسي مشعر بان القول بان الذنوب كلها كبائر متفق عليه بين الامامية انتهى وربما يستشهد لهذا القول مضافا إلى ادعاء الاتفاق بأمور
منها ما دل على أن كل معصية قد توجب لصاحبها النار
[ ذكر الروايات المشتملة على ذكر الكبائر : ]
( ومنها ) ما دل من الاخبار على أن كل معصية شديدة ( ومنها ما دل ) على التحذير من استحقار الذنوب واستصغارها ( ومنها ) ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع الاستغفار ( ومنها ) ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله لا تحقروا شيئا من الشروان صغر في أعينكم ولا تستكثر واشيئا من الخير وان كثر في أعينكم فإنه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة