ظاهره ظاهر الايمان ثم يعرف بالستر والعفاف والكف عن البطن والفرج واليد واللسان ويعرف باجتناب بالكبائر التي أو عد اللّه عليها النار من شرب الخمر والربوا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك الساتر لجميع عيوبه ( وعنه أيضا ) في المبسوط العدالة في اللغة ان يكون الانسان متعادل الأحوال متساويا وفي الشريعة هو من كان عدلا في دينه وعدلا في مروته عدلا في احكامه ، وظهور كلامه قدس سره في كون العدالة ملكة مما لا يكاد يخفى فان الستر والعفاف والكف من افعال النفس وملكاتها
وعن الشيخ المفيد العدل من كان معروفا بالدين والورع عن محارم اللّه ( الخ ) فان الورع هو كف النفس عن المعاصي .
وعن ابن براج العدالة هي البلوغ وكمال العقل والحصول على ظاهر الايمان والستر والعفاف واجتناب القبائح ونفى التهمة والظنة والحسد والعداوة
وعن أبي الصلاح العدالة شرط في قبول الشهادة على المسلم ويثبت حكمها بالبلوغ وكمال العقل والايمان واجتناب القبائح اجمع وانتفاء الظنة بالعداوة والحسد
وعن والد الصدوق في رسالته إلى ولده لا تصل الا خلف رجلين أحدهما من تثق بدينه وورعه والاخر من تتقى سيفه وسوطه .
وعن الصدوق في المقنعة ان العدل من كان معروفا بالدين والورع والكف عن محارم اللّه وعن ابن حمزة في الوسيلة العدالة تحصل بأربعة أشياء الورع والأمانة والوثوق والتقوى ( وعلى هذا ) فما عن جماعة من القدماء في معنى العدالة من أن العدالة هي الاسلام وعدم ظهور الفسق كما هو المحكى عن ابن الجنيد والمفيد والشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع وكذا ما نسب إلى أكثر القدماء من أن العدالة هي حسن الظاهر فليس في محله إذ لعل المراد ان الاسلام مع عدم ظهور الفسق كما نسب إلى طائفة أو حسن الظاهر كما نسب إلى طائفة أخرى انهما طريقان لاثبات العدالة ولذا نقل عن جماعة من الأصحاب كالشهيد في الذكرى والدروس والمحقق الثاني في الجعفرية وغيرهما انهم ذكروا هذين الامرين في عنوان ما يعرف به العدالة
ثم إن الظاهر أن المراد بالباعثية هو الباعثية الفعلية لظهور المشتق في الفعلية ولاتفاقهم على أنها تزول بارتكاب الكبيرة ويحدث الفسق الذي هو ضدها فما عن بعض من
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 49
مساهمون: أبو الفضل النخعي الخوانساري
ص٤٩