ان العدالة في اللغة ان يكون الانسان متعادل الأحوال متساويا في الشريعة من كان عدلا في دينه وفي مروته عدلا في احكامه واما كلام غيره ممن تقدم عن العلامة فلا دلالة فيه بل ولا اشعار له على ذلك بل كلام ابن حمزة والمفيد وابن إدريس دال على عدم اعتبارها حيث نقل عن الأول عن موضع من الوسيلة ان العدالة في الدين الاجتناب عن الكبائر وعن الاصرار على الصغائر فان ظاهر كلامه الحصر .
وعن الثاني في المقنعة ان العدل من كان معروفا بالدين والورع والكف عن محارم اللّه وعن الثالث حد العدل هو الذي لا يخل بواجب ولا يرتكب قبيحا .
[ نقل الروايات المشتملة على لفظ المروة وانها أجنبية عما اعتبروه في العدالة : ]
وعلى هذا فاعتبار المروة في العدالة غير ظاهر الدليل لأنه إن كان هو الاجماع فقد عرفت حاله وان كان هو الروايات فهي وانكانت مذكورة فيها الا ان المذكور فيها غير ما اعتبروه في العدالة مثل قوله عليه السلام اما المروة فاصلاح المعيشة وما عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ستة من المروة ثلاثة منها في الحضر وثلاثة منها في السفر ( فاما التي ) في الحضر فتلاوة القرآن وعمارة المساجد واتخاذ الاخوان ( واما التي ) في السفر فبذل الزاد وحسن الخلق والمزاح في غير معاصي اللّه وما عن الصدوق في الفقيه في باب المروة في السفر عن الصادق عليه السّلام حيث قال فيه المروة واللّه ان يضع الرجل خوانه بفناء داره والمروة مروتان مروة في الحضر ومروة في السفر فالتي في الحضر فتلاوه القرآن ولزوم المساجد والمشي بين الاخوان في الحوائج والنعمة ترى على الخادم تسر الصديق وتكبت العدو واما في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله وكتمانك على القوم سرهم بعد مفارقتك إياهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط اللّه .
ويظهر من هذه الرواية حصر المروة في الأمور المذكور فيها نعم في بعض الروايات ما يدل على اعتبارها في العدالة ولكن لا بالمعنى الذي ذكروه من المروة بل المذكور في الروايات ترجع إلى اعتبار ترك المعاصي في العدالة كقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم بخلفهم فهو ممن كملت مروته ظهرت عدالته ووجبت اخوته وحرمت غيبته .
وكقولهم عليهم السلام لا دين لمن لا مروة له اما المروة المأخوذة في هذه الرواية