تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
خدش في الأدلة اللفظية الظاهرة وتمسك بالاجماع المخدوش فيه صغرى وكبرى فيها والا فيرجع الامر إلى دور ان الامر بين التعيين والتخيير والأصل هو التعيين . ( قوله في مسئلة 23 العدالة عبارة عن ملكة اتيان الواجبات ) . قال الفيومي في المصباح العدل القصد في الأمور وهو خلاف الجور وعن الشيخ في المبسوط ان العدالة لغة الاستواء وعن جامع المقاصد انها الاستقامة وعن الروض والمدارك وكشف اللثام انها الاستواء والاستقامة .

( في تفسير العدالة ) [ وعدم اعتبار المروة فيها ]

هذا ولكن لا يخفى انه بعد التفسير العدالة في الروايات كما سيتلى عليك وكلمات الأصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم لا نحتاج إلى استقصاء معناها اللغوية إذا الشارع المقدس والأئمة الطاهرين عليهم السلام هم اعرف بما جعلوه موضوعا للاحكام الكثيرة كجواز الاقتداء بالعادل وقبول شهادته وصحة الطلاق عنده وقبول رواياته فالأولى صرف عنان الكلام إلى نقل كلمات الأصحاب مقدمة ثم التيمن والتبرك بذكر الروايات المفسرة للعدالة فنقول وبه نستعين :

[ نقل كلمات العلماء في عدم اعتبار المروة في العدالة : ]

ان في حقيقة العدالة عند أصحابنا الامامية أقوالا ( منها ) ما هو المشهور بين المتأخرين من زمان آية اللّه العلامة الحلي قدس سره وهو انها ملكة أو حالة أو كيفية أو هيئة راسخة نفسانية باعثة على ملازمة التقوى أو عليها مع المروة واحترزوا بالملكة وما يراد فها عما ليس كك من الأحوال المنتقلة بسرعة واما معنى التقوى وانها هل تحصل بالاجتناب عن الكبائر وحدها أو هو مع عدم الاصرار بالصغائر فسيأتي تفسيرها . واما المروة ففسروها باتباع محاسن العادات واجتناب مساويها واجتناب ما يتنفر عنه النفس من المباحات ويؤذن بدنائة النفس وخستها كالأكل في المجامع والبول في الشوارع وقت سلوك الناس وكشف الرأس في المجامع ولبس الفقيه لباس الجندي والمضايقة في اليسير الذي لا يناسب حاله ونقل الماء والأطعمة بنفسه ممن ليس اهلا لذالك إذا كان عن شح وضنة ونحو ذلك ويمكن ان يقال باختلاف ذلك بحسب اختلاف الاشخاص والاعصار والأمصار ( وهذا القيد ) قد اشتهر اعتباره في كلام المتأخرين واما في كلام القدماء فليس ما يظهر منه ذلك سوى ما يلوح من كلام الشيخ قده المنقول عن المبسوط حيث ذكر