من اعتبار العدالة
[ لا يعتبر فيه الحرية ولا الاجتهاد المطلق ولا الأفضلية ولا عدم كونه مكبا على الدنيا : ]
واما اعتبار الحرية فلا دليل عليه أصلا
واما اعتبار العقل فدليله واضح لعدم النظر والرأي للمجنون نعم يمكن القول بالجواز وانه لا مانع من تقليد الادوارى في حال الإفاقة لشمول أدلة التقليد له في هذا الحال ( واما ) اعتبار كونه مجتهدا مطلقا بعد مفروغية اعتبار كونه فقيها فلم نعثر على دليل يدل عليه نعم لو كان استنباطاته قليلا جدا بحيث لا يعد فقيها فهو خارج عن مورد الكلام
( واما ) ان كانت في حد نفسها كثيرة بحيث يصدق عليه العارف والفقيه فلا وجه لعدم جواز تقليده فيما استنبط بل ربما يجب إذا كان فيما استنبط اعلم من غيره كما إذا كان متمحضا في العباديات وماهرا فيها ولم يشتغل بالمعاملات أصلا
واما اعتبار الأفضلية فقد عرفت وجهه في مسئلة وجوب التقليد بل يمكن ان يقال إن الأعلمية ليست من شرائط جواز التقليد إذ لو فرضنا انه لم يكن غير مجتهد واحد أو كان هناك مجتهدين متساويين في جميع الجهات يلزم ان لا يكون ذاك المجتهد جامعا للشرائط إذ لا يصدق عليه انه اعلم وهكذا لازمه ان لا يجوز تقليد هؤلاء وبالجملة عد الأفضلية في عداد سائر الشرائط لا يخلو عن الاشكال بل اللازم الرجوع إلى الأعلم عند المعارضة كما بينا وجهه مفصلا .
واما اشتراط الحياة فقد عرفت انه اجماعى في التقليد الابتدائي مضافا إلى أن أدلة جواز التقليد قاصرة عن شمولها التقليد الميت ابتداء واما استدامة فربما يكون واجبا إذا كان الميت اعلم وقد يكون جائزا ومخيرا فيه .
واما اشتراط عدم كونه مكبا على الدنيا فيدل عليه مضافا إلى مناسبة الحكم مع الموضوع رواية الاحتجاج قوله عليه السلام واما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه اللهم الا ان يقال إن من تأمل فيها يظهر له انه لا يستفاد منها أزيد من اعتبار العدالة .
هذا تمام الكلام فيما يعتبر في جواز التقليد وشرائط المقلد نعم يمكن الخدشة في بعض الأدلة اللفظية التي ذكرناها ولكنها موهونة جدا لا تصلح للاعتناء بها وعلى فرض ورودها فإن كان هناك اجماع لاعتبار تلك الشروط كلا أو بعضا كما يظهر من بعض من