كاية النباء وكذا السيرة العقلائية عامة وشاملة للموضوعات بلا ردع من الشارع المقدس عنه فلا وجه للحصر بالأمور المذكورة في المتن .
( قوله في مسئلة 21 إذا كان مجتهد ان لا يمكن تحصيل العلم بأعلمية أحدهما ) قد بينا شقوق المسئلة ( وما يمكن ) ان يقال في بيان حكم كل شق من شقوقها بما لا مزيد عليه في ذيل المسئلة الثانية عشر فراجعها
[ يعتبر في المجتهد البلوغ والرجولية والايمان والعدالة والعقل : ]
( قوله في مسئلة 22 يشترط في المجتهد أمور ) لا شبهة في ان دليل التقليد لو كان منحصرا في السيرة العقلائية لكنا في حرج لاثبات بعض الشروط في المجتهد اللهم الا ان نتمسك بالاجماع الذي تحصيله في مثل هذه الأمور مشكل جدا ( وبالجملة ) السيرة لا تفرق بين البالغ وغير البالغ وكذا بين الرجل والمرأة كما لم تفرق بين الحي والميت الا انك قد عرفت سابقا لزوم تقييد السيرة بالأدلة اللفظية ( فح ) يمكن ان يقال إن قوله عليه السّلام انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا وكذا قوله انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا وقوله واما من كان من الفقهاء إلى قوله فللعوام ان يقلدوه مقيد للسيرة في اعتبار الرجولية فيخرج غير الرجل عن عموم جواز التقليد سواء كان مذكرا غير بالغ أو كانت اثنى لظهور الرواية الأولى في الرجولية وانصراف باقي الروايات إلى الرجل مضافا إلى بعض الروايات الذي قد سلبت الرأي عن النساء وخصوصا في الفروع التي هي مورد الرواية فعن عامر بن عبد اللّه بن جذاعة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ان امرأتي تقول بقول زرارة ومحمد بن مسلم في الاستطاعة وترى رأيهما فقال ما للنساء وللرأي فإنه عليه السّلام قد سلب الرأي عنهن وانه لا اعتبار برأيهن فتأمل .
وهكذا الكلام في الايمان والعدالة اما الأول فلقوله انظروا إلى رجل منكم اى من المؤمنين والشيعة ولقوله انظروا إلى من كان منكم ومثل قوله عليه السّلام فيما كتبه لعلي بن سويد لا تاخذن معالم دينك عن غير شيعتنا فإنك ان تعديتهم اخذت دينك من الخائنين الذين خانوا اللّه ورسوله ( والاشكال ) في الرواية بان الظاهر منها عدم الايتمان لا مجرد اعتقاد الخلاف ( لا وقع له ) إذ ظهور صدر الرواية في الحصر أقوى من الذيل في التعليل
واما الثاني فلقوله عليه السّلام واما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواء مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه وسيأتي انشاء اللّه انه لا يستفاد من هذه الرواية أزيد