تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
في ترك الإعادة والقضاء واما ان طابق عمله لرأى المجتهد الحي فيستند في ترك الإعادة والقضاء إلى رأيه ( ومن هنا ) يظهر ان القول بكفاية تطابق عمله مع رأى الميت الذي كان يجب عليه تقليده مساوق مع القول بجواز تقليد الميت ابتداء ( قوله قده في مسئلة 16 والأحوط مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد ) ولعل الوجه في هذا الاحتياط اما احتمال اجزاء الحكم الظاهري عن الواقع ولو مع كشف الخلاف كما نسب ذلك إلى بعض أعاظم العصر واما احتمال جريان استصحاب بقاء حجية فتوى الميت لهذا الجاهل إذ كانت حجة عليه في زمان حياته ولو لم يستند اليه ( وفي كلا الوجهين ) ما عرفت من عدم الاجزاء وعدم جريان استصحاب الحجية للمعارضة

[ هل المراد من الأعلم من يكون اعرف بالقواعد : ]

( قوله قده في مسئلة 17 - المراد من الأعلم من يكون اعرف بالقواعد ) قال بعض اساتيدنا ان المراد من الأفقه في قوله عليه السّلام خذ بافقههما هو أكثر فقها فمن علم مأة مسئلة واستنبطها فهو فقه ممن استنبط أقل منه عددا ( وح ) فلا يجوز التمسك بالرواية على وجوب تقليد الأعلم وفيه ان كثرة الاطلاع على المسائل من حيث العدد لا يوجب الا فقهية إذا المراد من الأفقه الذي لغة بمعنى الافهم هو من يكون أكثر فهما للحكم واجوده فالكثرة من حيث عدد ما استنبط غير مأخوذة في معنى الأفقه وعلى هذا فما أفاد في المتن من اعتبار أكثرية الاطلاع على النظائر فلا دليل على اعتباره . ( قوله في مسئلة 18 - حتى في المسئلة التي توافق فتواه فتوى الأفضل ) قد عرفت ان أدلة التقليد لا يفرق بين الأفضل وغير الأفضل فيما لم يكن مخالفة في البين فلا وجه لتعيين وجوب تقليد الأعلم حتى فيما علم عدم المخالفة بل قلنا إنه يجوز تقليد غير الأعلم حتى فيما يحتمل المخالفة ما لم يحصل العلم بالمخالفة

( قوله في مسئلة 19 - لا يجوز تقليد غير المجتهد )

والوجه في ذلك واضح لعدم شمول أدلة جواز التقليد لفتواه فليس فقيها حتى يقلده العوام وليس منذرا حتى يجب التحذر من انذاره ولا من أهل الذكر حتى يسئل عنه ولا يكون من أهل الخبرة حتى يرجع اليه ( قوله قده في مسئلة 20 يعرف اجتهاد المجتهد ) ولا يبعد ثبوتهما بخبر الثقة أيضا لعموم أدلة حجية الخبر الواحد وعدم تقييدها بشئ بل مورد بعضها هو الاخبار عن الموضوع
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 43 | أبو الفضل النخعي الخوانساري