تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
عليكم وأمثاله لصورة الاختلاف في الفتوى مما لا وجه لانكاره لكثرة الاختلاف في الفتوى بل لا بد من القول بشمولها لصورة الاختلاف لئلا يلزم المحذور المذكور

[ هل يجب اختيار الأورع في صورة تساوى المجتهدين : ]

( قوله قده في مسئلة - 13 - الا إذا كان أحدهما أورع فيختار الأورع ) لا دليل على لزوم الاخذ بقول الأورع واصالة التعيين عند الدوران بينه وبين غيره لا تجرى لأنها انما تجرى فيما إذا احتملنا دخل الخصوصية في الحجية والكاشفية لا في كل خصوصية والا فإن كان أحدهما اسن من الاخر أو أحدهما احفظ من الاخر إلى غير ذلك فلا بد من القول بتعيين الاسن والأحفظ نعم لو كان الأورعية دخلية في شدة اهتمامه وتحفظه على خصوصيات الأدلة كالفحص عن القرائن وغيره والدقة في الاستنباط فلا بأس بجريانها ولكن هذا خروج عن فرض المسئلة من تساويهما في جميع الجهات الا في الأورعية ( قوله قده في مسئلة - 14 - يجوز في تلك المسئلة الاخذ من غير الأعلم ) وجهه واضح إذ وجوب تقليد الأعلم انما هو في فرض تحقق الموضوع وهو الفتوى منه لكن يجب رعاية الأعلم فالأعلم ( قوله في مسئلة 14 وان أمكن الاحتياط ) هذا الحكم قد مر في أول مسئلة ابتدء بها الكتاب ولم يكن محتاجا إلى التكرار

[ إذا قلد مجتهدا كان يجوز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد فهل يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة : ]

( قوله قده في مسألة 15 إذا قلد مجتهدا كان يجوز البقاء ) الظاهر من العبارة بضميمة ان التقليد عند الماتن هو الالتزام بالعمل هو انه قلد المجتهد حتى في مسئلة جواز البقاء على تقليد الميت فمعناه انه التزم في نفسه ان يعمل بجميع ما في رسالة مقلده مثلا وكان من جملته هذه المسئلة لا انه قلده في خصوص الفروع ولا في خصوص المسئلة ولكن هذا تقييد من المصنف لما أفتى في المسئلة التاسعة وهو قوله الأقوى جواز البقاء على تقليد الميت ثم إن هنا جهات من البحث لا بد من تمييز بعضها عن البعض الاخر ( الأولى ) في أصل مسئلة جواز البقا على تقليد الميت في خصوص ما أفتاه من جواز البقاء والكلام في هذه الجهة في امرين ( الأول ) ما يدركه المقلد في نفسه ولا شبهة ان ما يدركه المقلد غير الملتفت إلى مقتضيات الأدلة الشرعية هو عدم ابراء ذمته الا بتقليد الحي أو بالإجازة منه على البقاء ( وبالجملة ) كما أن العامي يلزمه عقله في أول المرحلة بلزوم التقليد في الخروج عن عهدة التكاليف كذلك يلزمه بالرجوع إلى الحي وإلى الأعلم