والحرمة بل المقلد مخير بين فتوى الأعلم والاخذ بأحوط القولين وان لم يعرف الأعلم فإن كان اجماع على التخيير فمخير شرعا والا يمكن ان يقال إن المقام من دوران الامر بين المحذورين اى فيما لم يمكن الاخذ بأحوط القولين فيتخير عقلا
وهكذا الكلام في الصورة الرابعة وهي ما لو علم بالتفاضل اجمالا وعلم بالمخالفة أيضا اجمالا فان مقتضى العلم الاجمالي وجوب الفحص فان عرف الأعلم فيتخير بين الاخذ بفتواه والاخذ بأحوط القولين فيما يمكن والا فيتعين الاخذ بقوله وان لم يعرفه ولم يمكن الاخذ بأحوط القولين فمخير بينهما شرعا أو عقلا .
واما باقي الصور وهي ثمانية وهي ما ( 1 ) لو علم بالتفاضل تفصيلا واحتمل المخالفة ( 2 ) أو علم بالتفاضل اجمالا واحتمل المخالفة ( 3 ) أو احتمل التفاضل في واحد معين وعلم بالمخالفة تفصيلا ( 4 ) أو اجمالا ( 5 ) أو احتمل المخالفة ( 6 ) أو احتمل التفاضل في كليهما مع العلم بالمخالفة تفصيلا ( 7 ) أو اجمالا ( 8 ) أو احتمل المخالفة ففي جميع هذه الصور لا يجب تقليد الأعلم بناء على ما اخترناه من اختصاص الوجوب بصورة العلم بالمخالفة فلا يجب الفحص بطريق أولى إذ كل هذه الصور ترجع إلى احتمال مخالفة الأعلم نعم في بعض هذه الصور يمكن ان يقال إنه يدور الامر بين التعيين والتخيير والأصل التعيين وقد قررنا هذا الأصل وأجبنا عنه فلا نطيل الكلام بالإعادة
واما الظن بالأعلمية أو المخالفة فإن كان معتبرا فيلحق بالعلم والا فيلحق بالاحتمال ( قوله قده في مسئلة - إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخير )
[ إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخير المقلد بينهما في صورة عدم الاختلاف بينهما في الفتوى : ]
المجتهدان المتساويان انكانا متوافقين في الفتوى فالمقلد كما يجوز له تقليد أحدهما لشمول أدلة جواز التقليد له كذلك يجوز له تقليدهما معا كما أشرنا اليه إذ لا وجه في هذه الصورة لاختصاص أدلة الحجية بفتوى أحد هما دون الاخر وعلى هذا فلا كلام لنا فيهذه الصورة وكذا لا كلام بناء على القول بحجية الفتوى من باب السببية كانت الفتوائين متوافقتين أو متخالفتين إذ بناء عليه لا تعارض بينهما فتشملهما أدلة حجية الفتوى نعم غاية ما هناك ان يكونا كالمتزاحمين فتجرى مرجحات باب المزاحمة ان كان في أحد هما مرجح والا فيتخير المكلف بينهما عقلا
[ إذا اختلف المتساويان في الفتوى هل يشمل الاطلاقات كلا الفتوائين أو لا يشملها أو هناك تفصيل : ]
( انما الكلام ) في صورة التخالف بين الفتوائين بناء على القول بالحجية من باب الطريقية فهل يكون لقوله عليه السلام فللعوام ان يقلدوه أو قوله عليه السلام فإنهم حجتي عليكم اطلاق يشمل صورة التخالف