تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الاختلاف انها حجة تخييرية وفيه ان معنى حجية طريق ليس الا كاشفيته عن الواقع وجعله فردا من العلم وهي مجعولة مستقلة ولا معنى لانتزاعه عن وجوب العمل إذ ليس بين وجوب العمل تعبدا والكاشفية تناسب وهكذا لا معنى لجعل التنجيز والتعذير مستقلا بل هما من لوازم جعل الطريق أو امضائه وأيضا لا معنى لان يكون امرا اعتباريا كالملكية والزوجية إذ الأمور الاعتبارية لا واقع لها الا في صقع الاعتبار نظير التصورات والوجودات الذهنية والمفروض ان الحجية وهي الكاشفية عن الواقع امر واقعي وكاشف حقيقي و ( بعبارة أخرى ) انه يمكن ان يكون لبعض الموجودات نحوين من الوجود وجود حقيقي مقولى كالملكية فإنه من مقولة الجدة كالتقمص والتعمم وله أيضا وجود اعتباري اى يعتبر المعتبر وهو من بيده الاعتبار ملكية شئ لمالك وهذا لا يخرج عن حد الاعتبار نعم يترتب على هذا الامر الاعتباري احكام وحجية الفتوى ليس من قبيل الثاني فان قوله تعالى
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ
ليس معناه الانذار بأمر اعتباري بل المراد منه الانذار بما تفقه وتعلم من الواقع فانذاره الذي هو فتواه طريق وكاشف عن الواقع فتحصل ان حجية الفتوى ليست منتزعة عن وجوب العمل ولا تكون امرا اعتباريا ولا امرا عقليا من التعذير والتنجيز بل الفتوى حالها حال سائر الطرق والامارات له طريقية إلى الواقع وقد أمضاها الشارع وعلى هذا فإذا تعارض الامارتان والطريقان فمقتضى القاعدة التساقط

[ الفتواءان المتعارضتان لهما الحجية الاقتضائية والاجماع يوجب الفعلية التخييرية بينهما : ]

فالحق في المقام ان يقال إن الفتوائين المتعارضتين لهما حجية اقتضائية فكل منهما حجة لولا الأخرى وبعبارة أخرى ليس لها قصور من جهة الطريقية الا معارضته مع الاخر و ( ح ) إذا كان لنا دليل رافع لما نعية ذلك المانع فنأخذ بكل واحد منهما تخييرا إذ كل منهما طريق بلا مانع قلنا إن نأخذ بهذا ولنا ان نأخذ بمعارضه وهذا نظير الروايتين المتعارضتين وقد دل الاخبار العلاجية بالاخذ بأيهما شاء ففي المقام الدليل لرفع مانعية المانع ان كان فهو الاجماع على التخيير وان شئت قلت إن المانع من شمول الاطلاقات للمتعارضين من الفتوى انما هو التخالف والتمانع فإذا ارتفع بالاجماع تشمله اطلاقات الأدلة فتأمل وهنا وجه اخر لشمول الاطلاقات لهما وهو انه لو لم تشمل الاطلاق للمتعارضين لا يبقى له مورد الا نادرا وهو يوجب لغوية الدليل وبالجملة ان شمول قوله عليه السّلام فإنه حجتي