تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الأول واما لو تخالفا فكان فتوى الثاني وجوب العدول وفتوى الثالث وجوب البقاء فربما يقال إنه يرجع إلى التناقض أو انه يستلزم من وجود الشئ عدمه لان معنى وجوب البقاء ان يقلد الثاني في وجوب العدول وقد دفع المحذور الشيخ الأعظم على ما نقله عنه مقرره بعدم شمول فتوى الثالث لهذه الفتوى اى وجوب العدول إذ لازمها تخصيص الأكثر المستهجن ( وبعبارة أخرى ) مرجع شمول وجوب البقاء لجميع فتاوى الميت حتى فتواه بوجوب العدول إلى وجوب العمل بجميع ما أفتاه ولكن يخرج عن هذا الحكم جميع الفتاوى الافتوى وجوب العدول وهذا تخصيص مستهجن فلا بد من اخراج هذا الفتوى عن الحكم المذكور وتخصيصه به ولكن لا يخفى ان هذا التخصيص أيضا بلا وجه اللهم الا ان يقال في وجهه ان المسئلة الواحدة لا يحتمل تقليدين إذا لمفروض ان المقلد في مسئلة جواز البقاء والعدول قد قلد المجتهد الحي فلا يجوز ان يبقى في هذه المسئلة على رأى الميت . والذي ينبغي ان يقال في حسم مادة الاشكال ان المجتهد الثالث الذي أفتى بوجوب البقاء على تقليد الميت أوجب على المكلف البقا على رأى المجتهد الأول وبناء على حجية الفتوى من باب الطريقية يظهر خطاء رجوعه إلى المجتهد الثاني وانه لم يكن فتاويه عليه حجة فما أفتى له من وجوب الرجوع قد انكشف خلافه فلا تعارض بينه وبين فتوى الثالث .

[ عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل أم صحيح : ]

( قوله قده في مسئلة 16 عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل ) الظاهر أن المراد من العمل هو العمل العبادي بقرينة تقييده صحة عمل المقصر الغافل حين العمل بحصول قصد القربة منه . والا فلا شبهة في التوصليات وصحتها إذا وقعت مطابقة للواقع وكذا الحكم في العقود والايقاعات ولا مجال لتوهم عدم صدور قصد الانشاء منه إذ قصد الانشاء خفيف المؤنة فيصدر من العابث واللاغى فكيف بالقاصد جدا وكذا الظاهر من العنوان هو غير المحتاط المحرز للواقع بالاحتياط بقرينة جعل المصنف الاحتياط أحد افراد الواجب التخييري العقلي في أول الكتاب فيبقى تحت العنوان عمل الجاهل المقصر الملتفت القاصد للقربة المشرع في عمله بناء على أن المراد من