تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
التشريع ادخال ما لم يعلم أنه من الدين في الدين فحيث انه قصد القربة بما لم يعلم أنه من الدين فهو مشرع واما ان قلنا إن التشريع هو ادخال ما ليس من الدين في الدين فلا يصدق عليه المشرع لفرض تطابق عمله للواقع وكذا يبقى تحت الحكم بالبطلان من اتى بالعمل رجاء قبل الفحص في الشبهات الوجوبية فيما لا يحتاج احراز الواقع إلى التكرار أو بانيا على عدم التكرار فيما يحتاج إلى التكرار . اما الصورة الأولى وهو الجاهل المقصر الذي عمله يكون مطابقا للواقع فقد يقال بصحة عمله ان صدر منه قصد القربة كما عن غير واحد من اعلام المحشين والشارحين للكتاب وقد يقال بالبطلان مطلقا كما هو ظاهر المتن وغير واحد من المحشين الاعلام .

[ الدليل على بطلان عمل الجاهل المقصر : ]

ويمكن اختيار القول بالبطلان لا لأنه لا يصدر منه قصد القربة أو الجزم بالنية إذ الأخير غير معتبر جزما والأول خلاف الفرض إذ المفروض مطابقة عمله للواقع بل لان عمله سواء صدر منه قصد القربة أو لم يصدر باطل اما إذا لم يصدر منه قصد القربة فبطلانه واضح واما ان صدر منه قصد القربة فبطلانه من ناحية التشريع إذ قصد القربة وبنى على أن عمله من الدين مع جهله ذلك فيشمله أدلة حرمة التشريع باجمعهاء اللهم الا ان يقال إن التشريع عنوان قصدي وما لم يقصد عنوانه لا يتحقق في الخارج وهذا الجاهل وان قصد القربة مع جهله بان العمل من الدين الا ان هذا المقدار لا يكفى في تحقق التشريع المحرم . واما الصورتين الأخيرتين ففي صورة تطابقهما مع الواقع فلا وجه للبطلان إذ لا يعتبر في العبادة الا الاتيان بالعمل مع الإضافة إلى المولى والمفروض تحقق الركنان واما الجزم في النية فلا دليل على اعتباره .

[ عمل الجاهل القاصر أو المقصر الذي كان غافلا حين العمل : ]

( قوله قده في مسئلة 16 - واما الجاهل القاصر أو المقصر الذي كان غافلا حين العمل وحصل منه قصد القربة فإن كان مطابقا لفتوى المجتهد الذي قلده بعد ذلك ) . ربما يقال كما عن سيدنا الأستاذ العلامة دام ظله على ما في حاشيته على الكتاب ان مناط صحة عمل الجاهل قاصرا كان أو مقصرا عبادة كان العمل أو غيرها هو وقوعه مطابقا للواقع أو لفتوى من كان يجب عليه تقليده حين العمل نعم يكفى في احراز الواقع فتوى من