وقد استدل بلزوم الرجوع إلى الأعلم ولو في صورة عدم العلم بالمخالفة بالأصل وبالمقبولة وبالقربية والجوب عنها ان الأصل محكوم بالدليل وقد عرفت شمول الأدلة لقول غير الأعلم واما المقبولة فموضوعها انما يكون في صورة التخالف في الفتوى واما لا قربية فقد عرفت حالها ( المقام الثالث ) في صورة العلم بمخالفة فتوى غير الأعلم مع الأعلم مع موافقته للاحتياط والحق ان في هذه الصورة أيضا لا وجه للمنع فيجوز الرجوع إلى غير الأعلم
[ وجوب الفحص عن الأعلم : ]
( قوله في مسئلة - ويجب الفحص عنه ) قد عرفت ان تقليد الأعلم في صورة المخالفة واجب وعلى هذا يجب الفحص عنه أيضا هذا في صورة العلم التفصيلي بوجود الأعلم والمخالفة واضح واما في غير هذه الصورة فهل يجب الفحص أو لا يجب الصور المتصورة في المقام ترقى إلى اثنتا عشرة لأنه اما ان يعلم بالتفاضل تفصيلا أو يعلم اجمالا أو لا يعلم بالتفاضل أصلا ولكن يحتمل التفاضل والاحتمال اما يكون في شخص معين بحيث يحتمل اما التساوي بين المجتهدين أو أعلمية شخص خاص ولا يحتمل الأعلمية في غيره أو يكون الاحتمال في كلا المجتهدين ( ثم ) الاختلاف في الفتوى اما معلوم تفصيلا واما اجمالا أو محتمل
[ صور العلم الاجمالي بوجود الأعلم وتحقق المخالفة بين فتواه وفتوى غيره : ]
الصورة الأولى ما إذا علم بالتفاضل والاختلاف تفصيلا وقد عرفت بما لا مزيد عليه وجوب الرجوع إلى الأعلم ( الثانية ) ما إذا علم بالتفاضل تفصيلا وعلم بالاختلاف اجمالا وفي هذه الصورة أيضا يجب الرجوع إلى الأعلم لمكان العلم الاجمالي لأنه منجز كالتفصيلى نعم انكانت الشبهة غير محصورة أو كان بعض المسائل خارجا عن محل ابتلاء المكلف كاحكام الحيض والنفاس والاستحاضة مع كون المقلد رجلا ومع احتمال ان يكون المخالفة في تلك الأحكام فلا يجب الفحص إذ لا يجب تقليد الأعلم لان مرجع العلم الاجمالي إلى احتمال المخالفة بالنسبة إلى ما يحتاج اليه المكلف وقد عرفت بما لا مزيد عليه جواز تقليد غير الأعلم فيما احتمل مخالفته من الفتوى مع الأعلم
الثالثة ما إذا علم اجمالا بالتفاضل وعلم بالمخالفة تفصيلا فيجب الفحص عن الأعلم إذ بعد البناء على أن العلم الاجمالي كالتفصيلى في الاتر فلا وجه للترديد في الوجوب
وح فان عرف الأعلم وميزه من غيره فيأخذ بفتواه في ما لم يمكن له الاخذ بأحوط القولين والا فهو مخير بين الاخذ بقول الأعلم والاخذ بأحوط القولين بل يمكن ان يقال في صورة المخالفة لا يجب الفحص إذا لم يكن المخالفة مما يرجع امره إلى دوران الامر بين المحذورين كالوجوب