تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الأعلم مع فتوى الأعلم وثانيا ان الاجماع على الملازمة غير ثابت وعلى فرض ثبوته يحتمل اعتماد المجمعين على المقبولة أو غيرها من سائر الأدلة وثالثا انها دالة على لزوم الاخذ بقضاء الأعلم منهما لا الأعلم من الكل والمطلوب هو الثاني ( الوجه الثاني ) استظهار كون المقبولة واردة في خصوص الفتوى وانها تشمل القضاء والفتوى معا بواسطة القرائن الحافة بها وهي أمور ( منها ) ملاحظة ان المورد من موارد الشبهة الحكمية ولذا اختلف الحكمان مستند بن إلى حديثين مختلفين والقضاء المصطلح عليه انما يكون في الشبهة الموضوعية ويكون الاستناد فيه باليمين والبينة لقوله صلى اللّه عليه وآله انما اقضى بينكم بالايمان والبينات ( ومنها ) ان الترجيحات المذكورة في المقبولة مناسبة مع الفتوى دون القضاء ( ومنها ) ان التحري والفحص عن مستند القاضي غير معهود مع أنه عليه السّلام قد امر بالفحص عن مستند الحكمين في حكمهما بعد ان فرض الراوي تساويهما بقوله قلت فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الاخر قال عليه السّلام ينظر إلى ما كان من روايتهم عنافى ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك وبالجملة النظر إلى هذه القرائن يوجب صرف المقبولة عن باب القضاء المصطلح عليه الذي هو انشاء الحكم من القاضي بل تدل على فصل النزاع بفتوائين متعارضتين لا بحكمين متعارضين ( وبالجملة ) مفروض المقبولة هو ان الفاصل للخصومة كان نفس الفتوى لا انشاء الحكم مستندا إلى الفتوى المستندة إلى الرواية وتسمية الفتوى بالحكم غير عزيز كما في قوله تعالى
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
وقد أورد على دلالة المقبولة على الفتوى شيخنا الأستاذ قده بان الحكم في لسان الشارع وان كان يعم الفتوى الا انه في خصوص المقبولة لقوله عليه السّلام وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا وان كان حقه ثابتا انتهى ويمكن دفعه بان لفظ الحكم وان كان في بعض اجزاء المقبولة يدل على القضاء بقرينة ولكن هذا لا يوجب صرف لفظ الحكم في بعضها الاخر إلى خصوص القضا وقد دلت القرائن المذكورة على إرادة الفتوى من الحكم وبالجملة صدر الرواية ظاهر في التحكيم لأجل فصل الخصومة وقطع المنازعة بخلاف الذيل فإنه ظاهر في ان رفع الخصومة انما كان بالفتوى فراجع الرواية صدرا وذيلا