رأى المعصوم عليه السّلام من هذا الاجماع والميزان في حجية الاجماع اما استكشاف رأى المعصوم أو وجود رواية قد عثر عليها المجعين ولم تصل بأيدينا واما الشهرة الفتوائية فلا دليل على حجيتها لا سيما مع وجود دليل على المسئلة كما حققنا ذلك كله في الأصول نعم لا يحلو عن تأييد للأدلة الآتية على فرض تماميتها
[ الدليل ] الثاني [ الاستدلال بالروايات على وجوب تقليد الأعلم وجواب الاشكالات عنه ]
عدة روايات واردة في باب القضاء ( منها ) مقبولة عمر بن حنظلة قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحا كما ( إلى أن قال ) فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا ناظرين في حقهما واختلفا فيما حكما وكليها اختلفا في حديثكم فقال الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما واصدقهما في الحديث
ومنها ما عن الصدوق باسناده عن داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجلين اتفقا على عدلين جعلهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما عن قول أيهما يمضى الحكم قال ينظر إلى افقههما واعلمهما بأحاديثنا فينفذ حكمه فلا يلتفت إلى الاخر ومنها قول أمير المؤمنين عليه السّلام المنقول في نهج البلاغة اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك والاستدلال بهذه الروايات من وجهين
الأول من طريق الملازمة بين القضاء والفتوى وقد أورد على هذا الوجه بان لزوم الاخذ بقول الأعلم والأفقه في باب القضاء لا يستلزم وجوب الاخذ بقوله في باب الفتوى والتعدي عن مورد الرواية قياس باطل
وأجيب عنه بالاجماع على ملازمة الفتوى والقضاء وانه لا قائل بالفصل بين وجوب قضاء الأعلم وتقليده
وفيه أولا ان الملازمة تنفع إذا كانت المقبولة دالة على وجوب الرجوع في القضاء إلى الأعلم فيقال ( ح ) يجب اخذ الفتوى منه بالملازمة ولكن المقبولة لم تكن الا في مقام بيان حكم آخر وهو عدم نفوذ الحكم مع حكم الأفضل بلا خلاف فلا يفيد الملازمة نعم يمكن ان يقال في مقام تصحيح الملازمة بأنه كما لا يكون قضاء غير الأعلم نافذا مع مخالفته القضاء الأعلم لعدم حجية قضائه في هذا الحال كذلك ليس لفتوى غير الأعلم حجية مع مخالفته لفتوى الأعلم وعلى هذا فالملازمة نافعة لمن يقول بوجوب تقليد الأعلم عند مخالفة فتوى غير