المجتهدين يتخير المكلف فيختار من شاء منهما و ( ح ) ان قلنا بالتخيير الابتدائي فلا يجوز له العدول إلى الاخر وان قلنا بالتخيير الاستمراري كما هو مقتضى الاستصحاب ان لم نقل بمعارضته باصالة عدم جعل التخيير له يجوز له العدول واما ان قلنا بالمعارضة فالأصلان يتساقطان فيحتاج بقاء التخيير إلى دليل اخر فتحصل ان العدول اما ان يكون عن الأعلم فغير جائز حيا كان أو ميتا أو يكون العدول إلى الأعلم فواجب إن كان حيا أو إلى أحد المتساويين في العلمية مع التوافق في الفتوى فلا وجه لعدم الجواز أو إلى المخالف في الفتوى فلا دليل على جوازه ان لم يكن دليل على المنع .
في وجوب تقليد الأعلم
( مسئلة 12 - يجب تقليد الأعلم مع الامكان ) لا بد أولا من تشخيص مورد البحث وتنقيح موضوعه ثم بيان ان الوجوب في اى صورة فنقول ان المقلد تارة يعلم اما اجمالا أو تفصيلا بمخالفة فتوى الأعلم مع غير الأعلم وأخرى يحتمل أو يعلم بعدم المخالفة وفي صورة العلم بالمخالفة اما ان يكون فتوى غير الأعلم موافقا مع الاحتياط أو مخالفا فهيهنا مسائل ثلاثة ( الأولى ) صورة العلم بالمخالفة اما اجمالا أو تفصيلا مع مخالفة فتوى غير الأعلم مع الاحتياط فهل يجب تقليد الأعلم أولا
فنقول اما وجوبه العقلي الذي يدركه العامي فمما لا شبهة فيه إذ التشكيكات انما تنشأ عن مما رسة العلوم والنظر إلى الأدلة واما العامي فأول ما يدركه عقله ويلزمه فطرته هو الرجوع إلى الأعلم في اخذ مسائل دينه بحيث يرى نفسه في خطر عظيم إذا لم يؤد وظائفه على طبق فتوى الأعلم وهذا هو الشان في جميع أموره المهمة دنيوية كانت أو أخروية ( واما ) بحسب الشرع والنظر إلى الأدلة الشرعية فالمشهور عن الأصحاب هو الوجوب كما نقل عن المعارج والارشاد ونهاية الأصول والتهذيب والدرس والقواعد والذكرى والجعفرية وجامع المقاصد وتمهيد القواعد والمعالم والزبدة وحاشية الفاصل الصالح على المعالم واليه ذهب صاحب الرياض بل عن النهاية انه كلام من وصل الينا كلامه وعن المحقق الثاني انه صرح بدعوى الاجماع وعن ظاهر كلام السيد في الذريعة كونه من مسلمات الشيعة
[ الاستدلال بأمور أربعة على عدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا والجواب عنه : ]
ولكن عن جماعة ممن تأخر عن الشهيد الثاني التخيير بين الفاضل والمفضول ويظهر ذلك من صاحب الفصول واستدلو بأمور