تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الأولى والوسطى والأخيرة انه لو كان الرجوع لي الميت ابتداء جائزا وكان هذا الجواز معروفا من السابقين لزم عدم وجود المجتهدين والفقهاء من الذين يراجع إليهم الشيعة الا عدة معدودة وكانوا في غاية القلة نظير المخالفين الذين لا يرون الاجتهاد الا لأئمتهم الأربعة وذلك لان أدلة الحجية لا تشمل جميع الفتاوى للمعارضة فيتساقط للمعارضة ( فح ) لا بد لهم من الرجوع إلى السيرة والسيرة تفيد لزوم تقليد الأعلم ولازم الجمع بين جواز تقليد الميت ووجوب الرجوع إلى الأعلم ان زمان السيد المرتضى إلى زمان الشيخ مثلا ان يكون المرجع إلى فتاوى السيد فقط ومن زمان الشيخ إلى زمان العلامة أو الشهيد الأول يكون المرجع إلى فتاوى الشيخ إذ لعله هو الأعلم من الكل في هذه الأزمان ومن زمان الشهيد أو العلامة إلى زمان الكاشف الغطاء يكون المرجع هو فتاوى الشهيد أو العلامة وهكذا مع انا نرى خلاف ذلك هذا ملخص ما افاده بعض اساتيدنا أطال اللّه بقاه وفيه أولا انه تثبيت للنقل بالاجتهاد وثانيا ان تعارض الفتاوى لا يوجب السقوط بل يوجب التخيير للاجماع فاذن لهم ان يأخذوا بفتاوى الموتى ولهم ان يراجعوا إلى الاحيا والذي يسهل الخطب انه ذكره بعنوان المؤيد لا الدليل

[ إذا عدل عن الميت إلى الحي هل يجوز له العود إلى تقليد الميت أو لا يجوز : ]

( قوله قده في مسئله - 10 - إذا عدل عن الميت إلى الحي لا يجوز له العود إلى الميت ) هذا في صورة تساوى المجتهدين إذ ( ح ) يتعارض الفتوايئن في صورة التخالف وقد أشرنا ان دليل الحجية لا تشمل المتعارضين و ( ح ) فإن كان اجماع على التخيير وقلنا بالتخيير الابتدائي فلا يجوز له العدول إلى الميت ان عدل إلى الحي وهذا هو الوجه في عدم جواز العدول لا ما قيل في وجه ذلك تارة بان العدول إلى الميت تقليد ابتدائي منه ولا يجوز اجماعا وأخرى بان حجية قول الميت بعد العدول عنه مشكوك الحجية والأصل عدمها لان الأول مدفوع بان التقليد الابتدائي هو ما إذا لم يسئل حكم المسئلة في زمان حيوة المفتى أو لم يعمل به بناء على اشتراط العمل في جواز البقا والمفروض خلافه ( والثاني ) مدفوع بان الشك في الحجية وجريان أصل عدم الحجية انما يصح في التخيير الابتدائي لا الاستمراري هذا في فرض تساوى الميت مع الحي في العلمية واما في صورة أعلمية الميت فيجب العود بمعنى انه لم يكن رجوعه إلى الحي جائزا من أول الأمران كان مخالفا مع الميت في الفتوى بنا على وجوب تقليد الأعلم ومما ذكرنا في هذه المسئلة يظهر حكم العدول عن الحي إلى الحي ففي صورة التخالف في الفتوى وتساوى