تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
المرحلة الثانية هي مرحلة المجعول وفعلية ذاك الجعل وهي مرحلة وجود الموضوع بشروطه وقيوده في الخارج كوجود المكلف المستطيع القادر في الخارج الذي هو موضوع حكم وجوب الحج ودخول وقت الصلاة في حكم وجوب الصلاة أو وجود المكلف والخمر في مسئلة حرمة شرب الخمر إذا عرفت هاتين المرحلتين فنقول ان استصحاب بقاء الحكم الفعلي عند الشك في بقائه دائما معارض باستصحاب عدم الجعل ففي مثل المقام إذا شككنا في بقاء الحجية على رأيه وفتواه في هذا الحال و ( بعبارة أخرى ) استصحاب بقاء الحجية وان كان مقتضيا لسعة الحكم الفعلي الا ان معارضه وهو استصحاب عدم جعل الحجية ينتج ضيقه وهكذا الكلام في الماء الزائل تغيره وقس على هذا جميع الاستصحابات الحكمية الموجبة لسعة المجعول الا ما سنشير اليه

وقد أورد على استصحاب عدم الجعل المعارض مع جميع الاستصحابات الحكمية بأمرين [ أو بإيرادين ]

[ الإيراد ] الأول ان استصحاب عدم الجعل محكوم باستصحاب الحكم الفعلي

وذلك لأن الشك في جعل الحجية لرأى الميت وعدمه الذي هو الموضوع لاستصحاب عدم الجعل ناش عن سعة المجعول وعدمه فإذا جرى الأصل في المجعول واستصحبنا الحجية إلى ما بعد الموت فلا يبقى الشك في الجعل أصلا لان الأصل الجاري في السبب حاكم على الأصل الجاري في المسبب وفيه ان هذا الاشكال انما يرد فيما إذا كان المسبب من الآثار الشرعية للسبب كالثوب المغسوله بالماء المشكوك النجاسة والطهارة الجاري فيه استصحاب الطهارة فان اثر طهارة الماء شرعا طهارة ما يغسل به بخلاف المقام فان السببية والمسببية فيه عقليتان

[ الإيراد ] الثاني [ من المحقق النائيني على معارضة استصحاب الحكم الكلى بأصل عدم الجعل ]

ما افاده بعض المحققين على ما قرره بعض أجلة تلامذته من اساتيدنا وهو ان استصحاب عدم الجعل لا يجرى في حد نفسه فلا مجال لمعارضته مع استصحاب بقاء المجعول الأبناء على القول بالأصل المثبت إذ لا يترتب على استصحاب عدم الجعل حكم فعلى يقتضى الحركة والسكون على طبقه لان ذلك من آثار الأحكام الفعلية وفيه ان الأحكام الشرعية لا وجود لها في اى وعاء الا في اعتبار الشارع فإنه هو الذي يعتبر عملا على رقبة المكلف ( وح ) فكما ان الاعتبار يمكن تعلقه بأمر فعلى كك يمكن تعلقه بأمر استقبالى فيكون ظرف الاعتبار الان مثلا وظرف المعتبر بعد سنة أو أزيد