تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
فيها أو هو عبارة عن نفس العمل مستندا إياه إلى فتوى المجتهد .

[ في بيان المختار في معنى التقليد والاستشهاد للمختار وانه هو نفس العمل : ]

الحق هو الأخير وذلك لان التقليد لغة هو جعل الغير ذا قلادة يقال قلده السيف اى جعله كالقلادة في عنقه ورقبته ومن هذا الباب تقليد الهدى في الحج وعلى هذا جرت اليوم اللغة المتعارفة فيقال قلدتك الدعاء والزيارة وقد نقل عن كتاب ميزان البلاغة ان التقليد يستعمل في العمل مجازا بمعنى ان العمل يجعل قلادة على عنق الغير . ويناسب هذا المعنى ما ورد من الروايات في الفتوى بغير علم من أنه من أفتى بغير علم فعليه وزر من عمل به والشاهد لذلك كثير جدا لمن تفحص وتأمل في موارد استعمال لفظ التقليد ( وعلى هذا )

[ إيراد صاحب الكفاية على القائل بكون التقليد هو نفس العمل والجواب عنه : ]

فما أفاد في الكفاية من المحذور تبعا لصاحب الفصول بناء على أن يراد من التقليد نفس العمل من أنه لو كان كك لزم ان يكون نفس العمل بلا تقليد . مدفوع بان التقليد ان كان عنوانا لنفس العمل استنادا إلى رأى المجتهد لم يكن فيه محذور كون العمل بلا تقليد بل نفس العمل عين التقليد ولا موجب لانبعاث العمل ونشوه عن عنوان التقليد حتى يحتاج إلى سبقه عن العمل فإنه بحسب الفرض أول الكلام من أنه نفس العمل أو الالتزام أو غيرها وبالجملة لم يرد نص رواية على لزوم مسبوقية العمل بالتقليد بل الواجب ان يكون العامل مستندا إلى حجة . هذا ما يرجع إلى معنى التقليد لغة وعرفا

[ أدلة جواز التقليد بعضها يدل على أن التقليد هو نفس العمل وبعضها تدل على أنه التعلم : ]

واما المستفاد من أدلة التقليد فيمكن استفادة هذا المعنى عن بعضها واستفادة غبر هذا المعنى عن بعضها الاخر فما يستفاد منه هذا المعنى أمور ( منها الفطرة ) ولا شبهة في ان مقتضاها ليس هو الالتزام بقول الغير تعبدا أو التعلم منه بل هي قاضية بلزوم التحرز عن الضرر المحتمل عملا ومنها الدليل العقلي الذي اختاره شيخنا الأستاذ قده وقد عرفت رجوعه إلى الفطرة ( ومنها ) السيرة ومن الواضح ان السيرة العقلائية في مقاصدهم جارية على العمل بقول العارف وأهل الخبرة لا اخذ قول الغير بوجوده العلمي أو الكتبي فكل ذلك أجنبي عن مقاصد العقلاء في الاخذ بقول أهل الخبرة . ومنها آية النفر فهي انما تدل على لزوم الحذر عند الانذار والحذر عنوان للعمل لا لعقد القلب وأمثاله ( واما ) ما يستفاد منه غير هذا المعنى فاية السئوال وسائر الأدلة النقلية من الروايات اما الأولى فهي على فرض الدلالة على جواز التقليد انما تدل على وجوب السؤال