تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ظاهره الامر بالسؤال لمن لا يعلم لكي يعلم لا لكي يبقى على جهله والمستفتى حاله قبل السؤال وبعده على نهج واحد في عدم حصول العلم له بالحكم الشرعي فتأمل

ومنها الروايات الدالة بعضها بالمطابقة وبعضها بالفحوى على جواز الفتوى

وحجيتها اما القسم الأول فمنه قول أبي جعفر عليه السّلام لابان بن تغلب اجلس في مسجد المدينة وافت الناس فانى أحب ان يرى في شيعتي مثلك . ومنه ما روى في الوسائل عن معاذ بن مسلم النحوي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال بلغني انك تقعد في الجامع فتفتى الناس قلت نعم وأردت ان أسئلك عن ذلك قبل ان اخرج انى اقعد في المسجد فيجىء الرجل فيسألني عن الشئ فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون إلى أن قال فقال لي اصنع ومنه قول أبى الحسن الثالث عليه السّلام فاصمدا في دينكما على كل مسن في حبنا وكل كثير القدم في أمرنا فإنهما كافو كما انشاء اللّه تعالى ومنه قوله عليه السّلام واما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه ومن القسم الثاني قوله عليه السّلام أنهاك عن خصلتين إلى أن قال وان تفتى الناس بما لا تعلم ومنه إياك ان تفتى الناس برأيك ومنه من أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك إلى غير ذلك مما يدل على جواز الافتاء وقبولها من أهلها وهذه الروايات وأمثالها هي عمدة أدلة الباب بعد السيرة بل يمكن ان يقال إنها أوفى بالمرام وأدل على المطلوب إذ السيرة غير متكفلة على الفروع والجزئيات بخلاف الروايات إذ ببركتها يمكن استخراج بعض فروع المسئلة كما يأتي انشاء اللّه تعالى

[ استصعاب شيخنا الأستاذ استفادة جواز التقليد من الأدلة النقلية والجواب عنه : ]

ثم إن شيخنا الأستاذ قده قد استصعب استفادة الحكم من الأدلة النقلية اما من آية النفر فلان التفقه ان كان موقوفا على اعمال النظر كانت الآية دالة على حجية الفتوى وان لم يكن كذلك بل كان مجرد العلم بالحكم والسماع من المعصوم عليه السّلام فلا دلالة فيها على حجية الفتوى ثم مال إلى الثاني بدليل ان الافتاء أو القضاء في الصدر الأول كان بنقل الخبر والحديث وفيه ما عرفت انفا من أن التفقه في الصدر الأول أيضا كان محتاجا إلى التدبر واعمال النظر والفقيه كان غير الراوي ويدلك على ذلك اى على لزوم اعمال النظر
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 16 | أبو الفضل النخعي الخوانساري