تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وبالجملة ان كلمة - لعل - إذا وقعت في مقام التعليل فاما ان يكون ما بعده من الأمور التكوينية كقولنا اشرب الدواء لعلك تطيب أو من الأمور الغير الاختيارية للشخص المكلف ولو لم تكن تكوينية كقول القائل استغفر اللّه لعلك تدخل الجنة أو تكون ما بعدها من الأمور الاختيارية للمكلف فيكون في هذه الصورة التكليف بذى الغاية تكليفا بالغاية أيضا ويمكن الاستدلال بوجه آخر وهو ان الانذار إذا وجب فلا أقل من جواز القبول لو لم نقل بوجوبه وهذا المقدار كاف في حجية قول المنذرين إذ نتيجة ذلك هي جواز التقليد ولسنا بصدد اثبات أزيد من الجواز .

[ الاشكال على دلالة الآية وجوابه : ]

نعم بقي هنا شبهة وهي ان الآية مسوقة لبيان حجية الخبر الواحد إذا لتفقه في الصدر الأول كان بحفظ الحديث والانذار كان بنقله . ولكن لا وقع لهذه الشبهة لما أسمعناك آنفا من أن الفقيه في الصدر الأول أيضا لم يكن بصرف كون الشخص ناقلا للحديث إذ رب حامل فقه ليس بفقيه ولذا كان الفقهاء في الرواة عدة معدودة مثل أبى بصير وزراة واشباههما وربما يؤيد ذلك ما عن الصادق عليه السّلام اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنافا نالا نعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا فقيل له أو يكون المؤمن محدثا قال يكون مفهما والمفهم المحدث مضافا إلى أن صعوبة التفقه كما في زماننا هذا وسهولته بنقل الحديث كما في الصدر الأول لا يوجب خروج الافتاء عن مفاد الآية الشريفة لصدق التفقه على كلا الفردين وصدق الانذار على الافتاء أيضا مع امكان ان يقال إن الانذار بالفتوى أوقع في النفوس من الانذار بنقل الحديث

ومنها آية السؤال

قوله تعالى «
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
» والاستدلال بها مبنى على أن يكون المراد من أهل الذكر معنى عاما فيكون المراد من أهل الذكر في أول دعوة نبي الاسلام هم علماء اليهود الذين كانوا عارفين بصفات النبي وفي زمان الأئمة عليهم السلام كانت الآية منطبقة عليهم وفي زمان الغيبة يكون العلماء مصاديق ذلك المعنى فتكون الرواية الواردة في تفسير أهل الذكر بالأئمة عليهم السلام من باب بيان بعض المصاديق هذا ولكن يضعف الاستدلال بالآية الشريفة على حجية الفتوى ان سوق الآية و
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 15 | أبو الفضل النخعي الخوانساري