كثرة السؤال عن علاج الاخبار المتعارضة وكذا يدل قوله عليه السّلام من أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه الخ .
واما من آية السؤال فبان ظاهرها وان كان ايجاب السؤال لان يعلموا حيث إنهم لا يعلمون الا ان المسؤول بحسب سياق الآية أهل الكتاب وبحسب التفاسير الواردة فيها هم الأئمة عليهم السلام وفيه انك قد عرفت امكان ان يكون التفسير من باب بيان أفضل المصاديق ( واما ) من الأخبار الدالة على جواز الافتاء والاستفتاء فبان الافتاء كان في الصدر الأول بنقل الخبر .
ثم أفاد ان مادة الفتوى حتى بلسان الشرع غير متقومة بالرأي والنظر المخصوص بالمجتهد كما في قوله تعالى
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
وقوله عليه السّلام إذا أفتيتك بشئ الخ بل لا تختص بالاحكام كما في قوله تعالى
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً
والجواب عن ذلك بان من أمعن النظر في الروايات المذكور فيها لفظ الفتوى كقوله عليه السّلام لمعاذ بن مسلم النحوي بلغني انك تقعد في الجامع فتفتى الناس الخ يعرف ان الفتوى غير رواية الحديث ويعرف ان في صدر الأول أيضا لم يكن شان كل راو الافتاء ولذا لم يعهدان أحدا من الأئمة يقول لراو معظما له أو منكرا لفعله سمعت انك تروى الحديث كما فعل في هذه الرواية وفي رواية أبان بن تغلب والروايات الواردة في انكاره عليه السّلام لفعل أبى حنيفة واضرابه من فقهاء العامة .
وثانيا ان سهولة مدرك الفتوى وصعوبته لا يوجب التفاوت وخروج صعب المدرك عن عنوان الفتوى ثم إنه قده مع اختياره في معنى التقليد جعل الغير ذا قلادة وانه هو العمل مستندا إلى فتوى المجتهد مع ذلك قال هنا في مقام ايراد الخدشة على الاستدلال برواية الاحتياج من قوله فللعوام ان يقلدوه بان قبول اخبار الغير من غير دليل على المخبر به يصدق عليه التقليد عرفا .
( مسئلة 7 عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط ) سيأتي توضيحها عند التكلم في المسئلة السادسة عشر
في بيان حقيقة التقليد
( مسئلة 8 التقليد هو الالتزام بالعمل ) هل التقليد هو تعلم المسائل أو الالتزام بالعمل بفتوى الغير أو هو أوسع من ذلك فصرف اخذ الرسالة كاف في التقليد ولو لم يتعلم المسائل المندرجة