تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( مسألة 2 ) : وقت تعلّق الزكاة وإن كان ما ذكر على الخلاف السالف ، إلّا أنّ المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات [ 1 ] فلو كان الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف واليبس فلا زكاة . ( مسألة 3 ) : في مثل البربن وشبهه [ 2 ] من الدقل الذي يؤكل رطبا ، وإذا لم يؤكل إلى أن يجف يقلّ تمره أو لا يصدق على اليابس منه التمر أيضا المدار فيه على تقديره يابسا ، وتتعلّق به الزكاة [ 3 ] إذا كان بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه .
شرح

وقت تعلّق الزكاة

[ 1 ] وذلك فإنّ مقتضى ظاهر الروايات الدالّة على اعتبار النصاب هو أنّ العبرة ببلوغ الحنطة والشعير المقدار المذكور حال ما يتعارف دخولها في الميزان وهو حال يبسهما ، وقد تقدّم ما يدلّ على أنّ العنب إنّما تجب الزكاة فيه فيما إذا بلغ خمسة أوساق زبيبا ، وأمّا التمر فاعتبار اليبس فيه لعدم صدق التمر على الرطب . [ 2 ] قد تقدم أنّ الموضوع لوجوب الزكاة هو التمر وعليه فلا زكاة في الرطب وإن بلغ ما بلغ . [ 3 ] في تعلّقها به تأمّل بل منع ؛ وذلك لما تقدّم من أنّ الموضوع لوجوبها هو التمر وقبل صيرورته تمرا لا موضوع لوجوبها . نعم ، العنب موضوع لوجوبها إذا بلغ النصاب على تقدير كونه زبيبا كما هو ظاهر صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليس في النخل صدقة حتّى يبلغ خمسة أو ساق ، والعنب مثل ذلك حتّى يكون خمسة أو ساق زبيبا « 1 » . وعلى ذلك فلو تصرف في الغلّات قبل تحقّق العناوين أي الحنطة والشعير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 177 ، الباب الأوّل من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 7 .