تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
بالدخول في الشهر الثاني عشر [ 1 ] ، جامعا للشرائط التي منها النصاب ، فلو نقص في أثنائه عن النصاب سقط الوجوب ، وكذا لو تبدّل بغيره من جنسه أو غيره ، وكذا لو غيّر بالسبك ، سواء كان التبديل أو السبك بقصد الفرار من الزكاة [ 2 ] أو لا على الأقوى ، وإن كان الأحوط الإخراج على الأوّل . ولو سبك الدراهم أو الدنانير بعد حول الحول لم تسقط الزكاة ووجب الإخراج بملاحظة الدراهم والدنانير إذا فرض نقص القيمة بالسبك .
شرح
سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : إنّي رجل صائغ أعمل بيدي ، وإنّه يجتمع عندي الخمسة والعشرة ، ففيها زكاة ؟ فقال : إذا اجتمع مئتا درهم فحال عليها الحول فإنّ عليها الزكاة « 1 » . [ 1 ] لرواية محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكّيه ، قلت له : فإن وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شيء أبدا . قال : وقال زرارة عنه : أنّه قال : إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثم خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه ، وقال : إنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة « 2 » . [ 2 ] فالصحيح ما عليه المشهور في سقوط الزكاة حينئذ عملا بظاهر النصوص الدالة على لزوم مراعاة الشرائط في نفس العين إلى تمام الحول . وفي رواية محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل فرّ بماله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 143 ، الباب 2 من أبواب الزكاة الذهب والفضّة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 163 ، الباب 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 67 | الميرزا جواد التبريزي