تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( مسألة 11 ) : إذا ارتدّ الرجل المسلم : فإمّا أن يكون عن ملّة ، أو عن فطرة ، وعلى التقديرين : إمّا أن يكون في أثناء الحول أو بعده . فإن كان بعده وجبت الزكاة ، سواء كان عن فطرة أو ملّة ، ولكنّ المتولّي لإخراجها الإمام عليه السّلام أو نائبه [ 1 ] . وإن كان في أثنائه وكان عن فطرة انقطع الحول ولم تجب الزكاة واستأنف الورثة الحول ؛ لأنّ تركته تنتقل إلى ورثته . وإن كان عن ملّة لم ينقطع ووجبت بعد حول الحول ، لكن المتولّي الإمام عليه السّلام أو نائبه إن لم يتب ، وإن تاب قبل الإخراج أخرجها بنفسه ، وأمّا لو أخرجها بنفسه قبل التوبة لم تجزئ عنه [ 2 ] ، إلّا إذا كانت العين باقية في يد الفقير فجدّد النيّة ، أو كان الفقير القابض عالما بالحال ، فإنّه يجوز له الاحتساب عليه لأنّه مشغول الذمّة بها إذا قبضها [ 3 ] مع العلم بالحال وأتلفها ، أو تلفت في يده .
شرح
إنّما تكون في مقدار النصاب لا في الكسور حتّى فيما كان مقدار النصاب مرددا ، والمفروض بقاء مقداره على حاله . [ 1 ] لا يبعد ثبوت الولاية للورثة إذا كان الارتداد عن فطرة فإنّ ظاهر ما دلّ على انتقال أمواله إلى وارثه هو أنّ الانتقال في الارتداد كالانتقال بالموت . نعم ، الأحوط على الوارث دفع الزكاة إلى وليّها ليصرفها في مصارفها . [ 2 ] هذا فيما إذا كان إخراجه بالمباشرة ، وأمّا إذا كان بالتسبيب وتوكيل المسلم في الإخراج ففي عدم الإجزاء تأمّل خصوصا إذا كان ارتداده بإظهاره تردده في التوحيد والنبوة وغيرها من أصول الدين . [ 3 ] في تعيّن الزكاة في المقبوض ليكون الآخذ ضامنا ومشغول الذمّة بالزكاة تأمّل .
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 53 | الميرزا جواد التبريزي