تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل [ 1 ] ، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه .
شرح
عقوبة له ، ثمّ قال : إنّما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضا أو متاعا . قال زرارة : قلت له : إنّ أباك قال لي : من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤديها ؟ فقال : صدق أبي ، عليه أن يؤدّي ما وجبت عليه ، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه فيه . . . الحديث « 1 » . وروى محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه رضى اللّه عنه بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نزلت آية الزكاةخُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها« 2 » في شهر رمضان ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مناديه فنادى في الناس : إنّ اللّه ( تبارك وتعالى قد ) فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة - إلى أن قال - ثمّ لم يعرض لشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل ، فصاموا وأفطروا ، فأمر مناديه فنادى في المسلمين : أيّها المسلمون ، زكّوا أموالكم تقبل صلواتكم ، قال : ثم وجّه عمّال الصدقة ، وعمّال الطسوق « 3 » . [ 1 ] يعني لا يحسب الشهر الثاني عشر من السنة الثانية ، بل تبدأ الثانية بعد انقضائه ؛ وذلك لأنّ صحيحة زرارة المتقدّمة « 4 » الدالة على لزوم الزكاة بدخول الشهر الثاني عشر حاكمة على اعتبار تمام الحول مع الشرائط ، وأنّ استمرارها إلى دخول الثاني عشر كاف عن لزومها فلا يكون ارتفاعها فيما بعد كاشفا عن عدم تعلّق الزكاة ولكن ذلك لا يدلّ على بدء السنة الثانية من الشهر الثاني عشر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 163 - 164 ، الباب 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 103 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 9 ، الباب الأوّل من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث الأوّل . ( 4 ) في التعليقة السابقة .