تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
في أثناء حولها اثنتين وأربعين ، ويلحق بهذا القسم - على الأقوى - ما لو كان الملك الجديد نصابا مستقلّا ومكمّلا للنصاب اللاحق ، كما لو كان عنده من الإبل عشرون فملك في الأثناء ستّا أخرى ، أو كان عنده خمس ثمّ ملك إحدى وعشرين . ويحتمل إلحاقه بالقسم الثاني [ 1 ] .
شرح
الجديد إلى تمام الحول الأوّل يعني تمام اثني عشر شهرا من الحول للنصاب الثاني . وبتعبير آخر أنّ قوله عليه السّلام : لا ثني في صدقة « 1 » . ولا يزكّى المال من وجهين في عام واحد « 2 » . مع شمول ما دلّ على الزكاة في النصاب الأوّل بعد حوله حاكم على ما دلّ على تعلّق الزكاة بالنصاب الثاني بعد مضي حول على المجموع من حين تملك الجديد ؛ ولذا يحسب حوله بعد انقضاء العام على النصاب الأوّل ، وما نحن فيه ليس من قبيل التزاحم بين التكليفين ولا التعارض الموجب للتساقط أو التخيير . [ 1 ] قد يقال بتعين هذا الاحتمال وذلك لأنّه لا يلزم من شمول ما دلّ الزكاة في كلّ من النصابين تداخل في حولهما ليوجب عدم إمكان شمول ما دلّ على تعلّق الزكاة لكلّ منهما ، ولكن يمكن المناقشة بأنّ ظاهر قول أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام في صحيحتي زرارة وأبي بصير « 3 » أنّه إذا كان المكلّف مالكا للنصاب الأعلى فلا اعتبار بالأدنى منه إلّا إذا اختلف زمان تملّك الأدنى عن زمان تملك ما يتمّ به نصاب الأعلى ، وفي الفرضين لا يختلف زمانهما فالعشرون من الإبل في الفرض الأوّل والخمسة في الفرض الثاني في ضمن الستة التي يتمّ بها نصاب السادس وفي ضمن تملك أحد وعشرين فيدخلان في العفو إلى انقضاء عام النصاب السابق في التملك .
هامش
( 1 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ( لابن الأثير ) 1 : 224 ، مادة « ثنا » . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 100 ، الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 108 - 109 ، الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام الحديث 1 و 2 .
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 56 | الميرزا جواد التبريزي