تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
إمّا بالشراء أو الإرث أو نحوها ، فإن كان بعد تمام الحول السابق قبل الدخول في اللاحق فلا إشكال في ابتداء الحول للمجموع إن كمل بها النصاب اللاحق . وأمّا إن كان في أثناء الحول : فإمّا أن يكون ما حصل بالملك الجديد بمقدار العفو ولم يكن نصابا مستقلّا ولا مكمّلا لنصاب آخر ، وإمّا أن يكون نصابا مستقلّا ، وإمّا أن يكون مكمّلا للنصاب . أمّا في القسم الأوّل : فلا شيء عليه ، كما لو كان له هذا المقدار ابتداء ، وذلك كما لو كان عنده من الإبل خمس فحصل له في أثناء الحول أربعة أخرى ، أو كان عنده أربعون شاة ثمّ حصل له أربعون في أثناء الحول [ 1 ] . وأمّا في القسم الثاني : فلا يضمّ الجديد إلى السابق ، بل يعتبر لكلّ منهما حول بانفراده ، كما لو كان عنده خمس من الإبل ثمّ بعد ستّة أشهر ملك خمسة أخرى ، فبعد تمام السنة الأولى يخرج شاة ، وبعد تمام السنة - للخمس الجديدة أيضا - يخرج شاة ، وهكذا . وأمّا في القسم الثالث : فيستأنف حولا واحدا بعد انتهاء الحول الأوّل ، وليس على الملك الجديد في بقيّة الحول الأوّل شيء [ 2 ] ، وذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر ، فملك في أثناء حولها إحدى عشرة ، أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك
شرح
[ 1 ] فإنّ الأربعين الثانية لا تحسب نصابا له كالأربعين الأولى لقوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن قيس : فإذا كانت الأربعين ففيها شاة إلى عشرين ومئة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان « 1 » . [ 2 ] وذلك فإن مقتضى ما دلّ على أنّ المال الواحد لا يزكّى في الحول مرّتين مع شمول ما دلّ على ثبوت الزكاة وتعلّقها بالنصاب الأوّل أن لا يحسب الملك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 116 - 117 ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .