تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
والشعير ، وما يجب على الذهب ، دراهم بقيمة ما يسوى ؟ أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب عليه السّلام : أيّما تيسّر يخرج « 1 » - مدلولها جواز إخراج الزكاة بالدرهم ، وكذا صحيحة علي بن جعفر ، عن محمّد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحلّ ذلك ؟ قال : لا بأس به « 2 » . ولا يضرّ عدم ذكر إخراج القيمة فيهما في زكاة الأنعام ، فإنّ قول السائل في صحيح علي بن جعفر - أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه - ناظر إلى الإخراج بالقيمة مطلقا . وأمّا بالإضافة إلى إخراج الزكاة بغير الدرهم والدينار من العروض فقد يستدلّ على جوازه بخبر يونس بن يعقوب ، عن عبد اللّه بن جعفر في ( قرب الإسناد ) عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عيال المسلمين ، أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثيابا وطعاما وأرى أنّ ذلك خير لهم ؟ قال : فقال : لا بأس « 3 » . الذي لا يبعد اعتباره سندا فإنّ محمّد بن الوليد في السند هو البجلي الخزاز بقرينة روايته عن يونس بن يعقوب ، ووجه الاستدلال ظهورها في كون الاشتراء قبل الإعطاء وقوله : « فأشتري . . . » بيان الإعطاء لا أنّه يشتري بعد الإعطاء والتسليم إليهم ، فإنّ جواز الشراء كذلك لا يحتاج إلى السؤال ، ولكن لا يخفى أنّ غاية
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 559 ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 167 ، الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 . ( 3 ) قرب الإسناد : 49 ، الحديث 159 . وسائل الشيعة 9 : 168 ، الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 4 .