( مسألة 6 ) : لا يجوز دفع الزائد عن مؤونة السنة لمستحقّ واحد ولو دفعة على الأحوط [ 1 ]
( مسألة 7 ) : النصف من الخمس الذي للإمام عليه السّلام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه وهو المجتهد الجامع للشرائط ، فلا بدّ من الإيصال إليه أو الدفع إلى
شرح
الزوجة ؛ فإنّ الزوجة وإن كانت تملك نفقتها على زوجها ، إلّا أنّها لا تملك نفقة السنة فعلا لتخرج بذلك عن عنوان الفقير .
نعم ، قد تقدّم في الزكاة قيام الدليل على عدم جواز دفعها لواجب النفقة إلّا أنّه لا موجب لتسريته للخمس ؛ إذا إنّ بدلية الخمس عن الزكاة لا تقتضي اشتراكهما في الأحكام ؛ ولذا تتعيّن الزكاة بالعزل دون الخمس ، ولكنّ الأظهر عدم جواز الدفع ؛ وذلك لأنّ إعطاء المقدار الواجب من النفقة من الخمس أو الزكاة يعدّ إتلافا لهما ، ولعلّه يشير إلى ذلك ما في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأم والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » « 1 » .
لا يجوز دفع الزائد عن مؤونة السنة لمستحقّ واحد
[ 1 ] قد يقال إنّ مقتضى إطلاق إعطاء الفقراء والمساكين جواز أن يدفع إليهم ما يزيد عن مؤونة سنتهم والمفروض أنّ تملّكهم للزائد حال فقرهم ومسكنتهم ، ولو كان دفع الزائد غير جائز لزم ألا يملك الزائد أصلا حتّى لو أخذ مقدارا يظن أنّه مقدار مؤونة سنته ثمّ علم زيادة المأخوذ آخر سنته ولو بمقدار قليل .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 240 ، الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأوّل .