تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وفرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية [ 1 ] . ولا يعتبر في المستحقّين العدالة وإن كان الأولى ملاحظة المرجّحات ، والأولى أن لا يعطي لمرتكبي الكبائر خصوصا مع التجاهر [ 2 ] ، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم ، ولا سيّما إذا كان في المنع الردع عنه ، ومستضعف كلّ فرقة ملحق بها . ( مسألة 2 ) : لا يجب البسط على الأصناف [ 3 ] ، بل يجوز دفع تمامه إلى أحدهم ، وكذا لا يجب استيعاب أفراد كلّ صنف ، بل يجوز الاقتصار على واحد ، ولو أراد البسط لا يجب التساوي بين الأصناف أو الأفراد . ( مسألة 3 ) : مستحقّ الخمس من انتسب إلى هاشم بالابوّة [ 4 ] ، فإن انتسب إليه بالامّ
شرح
[ 1 ] لا شكّ في عدم جواز إعطائه الخمس لو كان يؤول إلى صرفه في سفره الحرام فيكون إتلافا للخمس كما تقدّم في الزكاة ، وأمّا إعطاؤه لصرفه في مؤونة نفسه فكذلك لا يخلو عن إشكال ، والوجه فيه دعوى انصراف المراد ب « ابن السبيل » في الأدلّة عنه . [ 2 ] لا يترك فإنّ المتجاهر بالكبائر ليس أهلا للكرامة . [ 3 ] وذلك لما تقدّم من كونهم مصرفا للنصف وليس ملكا لهم ، والدليل على ذلك مضافا لكونه بدلا عن الزكاة قوله عليه السّلام في صحيح البزنطي المزبور : « ذاك إلى الإمام أرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كيف يصنع ، أليس إنّما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام » « 1 » فإنّ ظاهره أنّه يجوز للإمام صرف النصف الآخر على مصارفه بنظره ولو كان الإعطاء لواحد .

الانتساب إلى هاشم بالأبوة

[ 4 ] وذلك لأنّ المنتسب بالأم وإن كان ولدا حقيقة كما تشهد به الروايات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 519 ، الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث الأوّل .