( مسألة 4 ) : لا يصدّق من ادّعي النسب إلّا بالبيّنة أو الشياع المفيد للعلم ، ويكفي الشياع والاشتهار في بلده . نعم ، يمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال [ 1 ] بعد معرفة عدالته بالتوكيل على الإيصال إلى مستحقّه على وجه يندرج فيه الأخذ لنفسه أيضا ، ولكن الأولى بل الأحوط عدم الاحتيال المذكور .
( مسألة 5 ) : في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته إشكال [ 2 ] خصوصا في الزوجة [ 3 ] ، فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم بمعنى الإنفاق عليهم محتسبا ممّا عليه من الخمس ، أمّا دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة ممّا يحتاجون إليه ممّا لا يكون واجبا عليه كنفقة من يعولون ونحو ذلك فلا بأس به ، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم ولو للإنفاق مع فقره حتّى الزوجة إذا لم يقدر على إنفاقها .
شرح
[ 1 ] الاحتيال المزبور غير مفيد ؛ وذلك لأنّ المستند في حمل فعل الغير على الصحّة هي السيرة ، وهي غير محرزة في نظير المقام الذي يفترض فيه العلم بكيفية الفعل الصادر عن الغير ، وإنّما الشكّ في صحّته للشك في صحّة تلك الكيفية المعلومة سواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية .
وبتعبير آخر : إنّ هذه الكيفية المعلومة لو صدرت عن الموكل لم يمكنه الحكم بصحّتها ، فلا يكون صدورها عن الوكيل موجبا للحكم بصحتها .
[ 2 ] لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والامّ والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له » « 1 » .
الدفع إلى واجبي النفقة مشكل
[ 3 ] قد يقال إنّ مقتضى القاعدة جواز الدفع إلى منه تجب نفقته عليه حتّىهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 240 ، الباب 13 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأوّل .