تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
المستحقّين بإذنه ، والأحوط له الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الآخر [ 1 ] . وأمّا النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه [ 2 ] ، لكنّ الأحوط فيه أيضا الدفع إلى المجتهد أو بإذنه ؛ لأنّه أعرف بمواقعه والمرجّحات التي ينبغي ملاحظتها .
شرح
نعم ، لو كانت الزيادة كثيرة بحيث يعد إعطاؤها إتلافا للخمس لم يجز .

مصارف سهم الإمام عليه السّلام

[ 1 ] يقتصر في التصرّف في سهم الإمام عليه السّلام في زمان الغيبة على الموارد التي يحرز معها رضا الإمام عليه السّلام والمتيقّن من تلك الموارد هو ما يرجع إلى ترويج مذهب أهل البيت عليهم السّلام ونشر آثارهم وتربية العلماء والمبلّغين ودفع اضطرار المؤمنين الموقوف دفع اضطرارهم على صرف السهم ، ومع قلّة المال وكثرة الموارد يكون المتعيّن هو ملاحظة الأهم فالأهم ، وكون الأحوط في هذا الحال الاقتصار على السادة غير ظاهر . نعم ، لو دار بين دفع اضطرار السادة وبين سائر المؤمنين فلا إشكال حينئذ في أحوطية تقديم السادة مع التساوي في سائر الجهات . ثمّ إنّه لا بدّ من الاقتصار في المتصرّف على ما يحرز معه رضا الإمام عليه السّلام أيضا ، والمتيقّن من المتصرّف هو من يرجع إليه في أخذ أحكام الشريعة ؛ وذلك لاحتمال أن يكون رضاه عليه السّلام بصرف السهم في تلك الموارد بيد من تكون معروفيته عزّا للطائفة الإمامية فيرجع في نحو التصرّف في سهم الإمام عليه السّلام إلى نظره . [ 2 ] مقتضى إطلاق الآية الكريمة وغيرها أنّ الواجب هو دفع هذا السهم إلى مستحقّيه ، فيجوز للمالك التصدّي بدفعه إليهم ، وولاية الإمام عليه السّلام مع التمكّن من الإيصال إليه لا تنافي التمسّك بالإطلاق المشار إليه مع عدم التمكّن منه عليه السّلام كما هو
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 292 | الميرزا جواد التبريزي