تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
لم يحلّ له الخمس وتحلّ له الزكاة . ولا فرق بين أن يكون علويّا أو عقيليّا أو عبّاسيا [ 1 ] . وينبغي تقديم الأتمّ علقة بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله على غيره أو توفيره كالفاطميّين .
شرح
الواردة في كون ابن البنت ابن وبنتها بنت ، إلّا أنّ عنوان الهاشمي والمطلبي وغيرهما من النسب الدارج في العرف لا تطلق على المنتسب بالأم دون الأب ، بخلاف المنتسب بالأب وإن لم ينتسب بالأم بل الملاك عندهم في الانتساب إلى الطوائف هو الانتساب بالأب ، فيحمل على ذلك عنوان الهاشمي والمطلبي الوارد في الروايات الدالة على استحقاقهم الخمس وعدم حلّ الزكاة لهم نظير معتبرة زرارة التي تقدّمت الإشارة إليها « 1 » ويؤيد ما ذكر مرسلة حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح عليه السّلام قال : « من كانت أمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له وليس له في الخمس شيء » « 2 » . [ 1 ] فإنّه مقتضى إطلاق عنوان الهاشمي والمطلبي مضافا للنصّ ففي صحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم » « 3 » . وقد تقدّم الإشارة إلى أنّ ظاهر النصوص كمعتبرة زرارة المزبورة « 4 » هو أنّ من لا تحلّ له الصدقة هو الذي يستحقّ الخمس ، وما ورد في بعض الروايات ممّا ظاهره حصر المستحقّ بآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام يتعيّن حمله على الأفضلية جمعا ، مع أنّها في نفسها ضعيفة الأسناد .
هامش
( 1 ) ذكرت في التعليقة الثانية من المسألة ( 1 ) . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 513 - 514 ، الباب الأوّل من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 269 ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . ( 4 ) ذكرت في التعليقة الثانية من المسألة ( 1 ) .