تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 263
حيث إنّ مالكه الفقراء قبل التخليط . ( مسألة 36 ) : لو كان الحلال الذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس وجب عليه بعد التخميس للتحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه [ 1 ] . ( مسألة 37 ) : لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاصّ أو العامّ فهو كمعلوم المالك على الأقوى ، فلا يجزئه إخراج الخمس [ 2 ] حينئذ . كونه على ملك مالكه الواقعي ، فلا يصحّ القول بأنّ ملكية الفقراء له قبل التخليط مانع عن إجزاء إخراج الخمس ، وإنّما الصحيح أن يقال بأنّ ما دلّ على مطهّرية الخمس للمال المختلط منصرف عن هذه الصورة . لو تعلّق الخمس بالحلال المختلط [ 1 ] بما أنّ الخمس الذي لأرباب الخمس في المال الحلال مختلط أيضا بالحرام ، لزم أن يخرج الخمس المطهّر من جميع المال وهو يطهّر المال عن الاختلاط ، ولكنّه لا يثبت أنّ الباقي بتمامه هو الذي تعلّق به خمس ربح المكاسب ليلزم خمس آخر في جميع الباقي ، بل يجب التخميس في خصوص ما يحرز أنّه من أرباح سنته ويكون الباقي له باليد بعد ارتفاع المانع من جهة الاختلاط بإخراج الخمس المحلّل . [ 2 ] بل تجري قاعدة اليد بالإضافة لغير المتيقّنة بكونه مال الغير ، فلا يلزمه إلّا إخراج المتيقّنة ويرجع في القسمة للحاكم أو المتولّي ، فإن حصل التراضي وإلّا عيّن بالقرعة كما هو مقرّر في باب القسمة .