أو يدفعه إليه ، وإن لم يعلم جنسه وكان قيميّا فحكمه كصورة العلم بالجنس ، إذا يرجع إلى القيمة [ 1 ] ويتردّد فيها بين الأقلّ والأكثر ، وإن كان مثليّا ففي وجوب الاحتياط [ 2 ] وعدمه وجهان .
( مسألة 32 ) : الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس ، فيجوز له الإخراج والتعيين من غير توقّف على إذن الحاكم [ 3 ] ، كما يجوز دفعه من مال آخر [ 4 ] وإن كان الحقّ في العين .
( مسألة 33 ) : لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه [ 5 ] ،
شرح
عن يونس بن عبد الرحمن ، قال : سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام - وأنا حاضر - إلى أن قال : فقال : رفيق كان لنا بمكّة ، فرحل منها إلى منزله ، ورحلنا إلى منازلنا ، فلمّا أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا ، فأيّ شيء نصنع به ؟ قال : فقال : تحملونه حتّى تحملوه إلى الكوفة ، قال : لسنا نعرفه ، ولا نعرف بلده ، ولا نعرف كيف نصنع قال : إذا كان كذا فبعه ، وتصدّق بثمنه ، قال له : على من جعلت فداك ؟ قال : على أهل الولاية « 1 » .
[ 1 ] هذا إذا كانت عهدته مشغولة بالقيمة ، وإلّا جرى عليه حكم ما علم كونه مثليا .
[ 2 ] والاكتفاء بالأقل مقتضى الأصل .
[ 3 ] لا يترك الاحتياط بالاستئذان منه من جهة الاحتياط في المجهول مالكه .
[ 4 ] من النقود كما سيأتي .
إذا تبين المالك بعد إخراج الخمس
[ 5 ] بل الأظهر عدم الضمان لعدم الموجب له بعد حكم الشارع بكون خمس المال لأرباب الخمس والباقي حلال له ، وكذلك في موارد التصدّق عن المالك بإذنهامش
( 1 ) التهذيب 6 : 395 ، الحديث 29 .