( مسألة 38 ) : إذا تصرّف في المال المختلط قبل إخراج الخمس بالإتلاف لم يسقط وإن صار الحرام في ذمّته [ 1 ] فلا يجري عليه حكم ردّ المظالم على الأقوى ، وحينئذ فإن عرف قدر المال المختلط اشتغلت ذمّته بمقدار خمسه ، وإن لم يعرفه ففي وجوب دفع ما يتيقّن معه بالبراءة ، أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل ، وجهان الأحوط الأوّل والأقوى الثاني .
( مسألة 39 ) : إذا تصرّف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه [ 2 ] كما إذا باعه - مثلا - فيجوز لولي الخمس الرجوع عليه ، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه [ 3 ]
شرح
إذا تصرف في المال المختلط قبل إخراج الخمس
[ 1 ] بل الأظهر جريانه عليه وذلك لبقاء المال في ملك مالكه المجهول ، وعليه يكون إتلافه موجبا لضمانه ويكون ما في ذمّته ملكا له فيجب التصدّق عنه فالإتلاف موجب لارتفاع موضوع وجوب الخمس وهو المال المختلط . [ 2 ] ظاهر رواية عمار بن مروان « 1 » بل وغيرها كون المال قبل إخراج الخمس ملكا فعليا لمالكه المجهول فيكون إخراج خمسه بمنزلة إيصاله إلى مالكه وعليه فتصرّفه في مال الغير بغير الإيصال المذكور غير نافذ . نعم ، للحاكم بما أنّه ولي المالك المجهول إجازة التصرّف فيكون الاختلاط في الثمن ولكن من جهة ضعف دليل الخمس كما تقدّم يكون التصرف نافذا لجواز المعاوضة على المال المجهول والتصدّق بعوضه . [ 3 ] لا يرجع إلى المنتقل إليه إذا كان مؤمنا ، سواء بقيت عين الخمس أو تلفت ، فيرجع في ذلك الفرض إلى خصوص من كان في يده المال المختلط .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 494 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .