وفي وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال ، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة ، وإن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوّة .
وإنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه [ 1 ] .
ويتخيّر الذمّي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها ، ومع عدم دفع قيمتها يتخيّر وليّ الخمس بين أخذه وبين إجارته [ 2 ] .
وليس له قلع الغرس والبناء ، بل عليه إبقاؤهما بالأجرة .
وإن أراد الذمّي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولة بها مع الأجرة فيؤخذ منه خمسها .
ولا نصاب في هذا القسم من الخمس .
ولا يعتبر فيه نية القربة حين الأخذ حتى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع إلى السادة .
شرح
ودعوى ظهور النص في كون شرائها بالاستقلال مدفوعة ، ولا أظن التزام المدّعي بعدم الخمس فيما إذا انضمّت أرض الزراعة إلى متاع آخر في عقد واحد .
[ 1 ] لخروجها عن مفهوم الأرض التي هي المتعلّق للخمس .
[ 2 ] في صحة الإجارة إشكال باعتبار عدم الدليل على ولاية الحاكم بمثل إجارة الخمس .
نعم ، له أخذ أجرة المثل بالإضافة إلى المدّة التي كانت الأرض فيها مشغولة بمال الذمّي .