كما هو كذلك في التصدّق عن المالك في مجهول المالك ، فعليه غرامته له حتّى في النصف الذي دفعه إلى الحاكم بعنوان أنّه للإمام عليه السّلام .
( مسألة 34 ) : لو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أزيد من الخمس أو أقلّ لا يستردّ الزائد على مقدار الحرام [ 1 ] في الصورة الثانية . وهل يجب عليه التصدّق بما زاد على الخمس في الصورة الأولى ، أو لا ؟ وجهان ، أحوطهما الأوّل ، وأقواهما الثاني .
( مسألة 35 ) : لو كان الحرام المجهول مالكه معيّنا فخلطه بالحلال ليحلّله بالتخميس خوفا من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزئه إخراج الخمس ، أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان ، والأقوى الثاني ؛ لأنّه كمعلوم المالك [ 2 ] ،
شرح
الشارع ، فإنّه نحو من إيصال المال إليه ، وأمّا الضمان في التصدّق باللقطة فللنص .
إذا كان الحرام أزيد من الخمس
[ 1 ] فلا يقاس المقام بما إذا دفع المال إلى شخص بعنوان الخمس ، ثمّ ظهر أنّه لم يكن عليه خمس أو ظهر أنّ ما عليه من الخمس أزيد ممّا دفعه ، ولكن الفرق بين المقامين بناء على كون المستفاد من موثقة عمار « 1 » بل من معتبرة السكوني « 2 » أنّ إخراج الخمس من المال المختلط مع عدم العلم بصاحبه ومقداره عند الإخراج محلّل لباقي المال بلا فرق بين ظهور المالك بعد الإخراج وعدمه وحصول العلم بالمقدار بعده وعدمه .لو خلط الحرام المجهول مالكه بالحلال ليحلله
[ 2 ] لا يخفى أنّ المال المزبور قبل خلطه لم يكن للفقراء ، بل كانوا مصرفا له معهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 506 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 506 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .