ويجوز للحاكم أن يمضي معاملته [ 1 ] فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة .
وأمّا إذا باعه بأقلّ من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة . نعم ، لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس .
السادس : الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم [ 2 ] ، سواء كانت أرض مزرع أو مسكن ، أو دكّان أو خان أو غيرها [ 3 ] ، فيجب فيها الخمس .
ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصحّ .
شرح
[ 1 ] إنّما يحتاج لإمضاء الحاكم الشرعي فيما لو كان النقل لغير المؤمن ولم يفرض إخراج الناقل للخمس بالقيمة بعد المعاملة على المال المختلط . . . ولا يفرّق في الحكم بالضمان لو كان النقل للمؤمن بين كون النقل بالمعاملة الموجبة للضمان كالبيع ، وبين كونه بغيرها كالهبة ، فتكون هبته كالإتلاف للمال فيضمنه ، وذلك لإطلاق روايات التحليل المسوقة للإرفاق بالمنتقل إليه دون الناقل .
الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم
[ 2 ] لصحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضا فإنّ عليه الخمس « 1 » . ومرسلة المفيد في ( المقنعة ) عن الصادق عليه السّلام قال : « الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس » « 2 » . [ 3 ] والوجه فيه صدق شراء الأرض وإن كانت الأرض في الشراء جزءا من المبيع .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 505 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المقنعة : 283 .