( مسألة 29 ) : لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلّيّة البقيّة في صورة الجهل بالمقدار أو المالك بين أن يعلم إجمالا زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس ، وبين صورة عدم العلم ولو إجمالا ، ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته عن الخمس أيضا يكفي إخراج الخمس فإنّه مطهّر للمال تعبّدا [ 1 ] ، وإن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعي أيضا بما يرتفع به يقين الشغل وإجراء حكم مجهول المالك عليه ، وكذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس ، وأحوط من ذلك المصالحة معه بعد إخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة .
( مسألة 30 ) : إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه لكن علم في عدد محصور ففي وجوب التخلّص من الجميع ولو بإرضائهم بأيّ وجه كان [ 2 ] ،
شرح
التعبير بالاختلاط لا يدلّ على اختصاص الحكم المزبور بصورة الامتزاج ؛ لأنّ المراد بالتعبير هو اشتباه الحلال بالحرام كما هو مقتضى تقييد الاختلاط بالظرف .
وبعبارة أخرى اختلاط المالين عند شخص ظاهره اشتباههما عنده لا امتزاجهما .
[ 1 ] بل اللازم عليه احتياطا التصدّق بالمقدار الأقل على مستحقّي الخمس بقصد الأعم من الخمس والتصدّق بمجهول المالك ، سواء علم إجمالا بزيادة الحرام عن خمس المال أو علم إجمالا نقصانه ، وفي كلتا الصورتين يعيّن الأقلّ من طرفي العلم الإجمالي أولا ويتصدّق به على مستحقّي الخمس بقصد الأعم .
والوجه في ذلك ما أشرنا إليه من ضعف دليل كون الخمس مطهّرا واقعيا ، بل الوظيفة بحسب القاعدة إجراء حكم المال المجهول ( مالكه ) .
[ 2 ] لو أمكن ذلك بطريق الإرضاء أو الصلح تعيّن ، وإلّا فالأوجه تعيين المالك بالقرعة كما هو مقتضى بعض رواياتها ، ودفع العين إلى واحد والبدل إلى كل