تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
إعطاء الأكثر وجهان ، الأحوط الثاني ، والأقوى الأوّل إذا كان المال في يده [ 1 ] . وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه . ( مسألة 28 ) : لا فرق في وجوب إخراج الخمس وحلّيّة المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة [ 2 ] أو بغيرها ، كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه .
شرح
[ 1 ] هذا إذا كان منشأ التردّد هو تردّد العين المملوكة للآخر بين الأقل والأكثر ، وأمّا إذا كان لتردّد العين بين طرفين أحدهما أقلّ والآخر أكثر أو لتردّدها بين طرفين أحدهما أكثر قيمة من الآخر فلا مجال لقاعدة اليد في طرف الزائد ولو بعنوانه ففي مثله لا يبعد الرجوع في التعيين إلى القرعة ، فإنّ دليلها يعمّ المقام بعد عدم إمكان الاحتياط ولو بامتناع الآخر عن المصالحة . [ 2 ] بل لا فرق بين أن يكون بين المالين امتزاج موجب للشركة أو كان في البين مجرّد عدم العلم بخصوصية مال الغير بأن كان ذلك المال مشتبها عنده بالمال الحلال واحتمال اختصاص الحكم بصورة الامتزاج كما يظهر من الشيخ قدّس سرّه في البحث عن القسم الرابع عن جوائز السلطان ضعيف ، فإنّ الروايات الواردة حتّى رواية السكوني تعمّ الفرضين ، ففي الرواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : إنّي كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « تصدّق بخمس مالك فإنّ اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال » . رواها في الوسائل في الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس « 1 » ، فإنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 506 ، الحديث 4 .