تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الخامس : المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميّز مع الجهل بصاحبه وبمقداره ، فيحلّ بإخراج خمسه [ 1 ] ، ومصرفه مصرف سائر أقسام الخمس على الأقوى . وأمّا إن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه ، والأحوط أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط [ 2 ] ، ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ونحوه ، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب
شرح

المال الحلال المختلط بالحرام

[ 1 ] ما ذكر من الروايات على كون الإخراج مطهرة ضعيفة سندا وبعضها دلالة أيضا وعمدة ما ذكر له رواية عمّار بن مروان ولكن مضافا إلى أنّها في الخصال ليست كما رواها في الوسائل أنّ عمّار بن مروان الثقة هو الكوفي الموصوف باليشكري وذكر في مشيخة الفقيه عمّار بن مروان الكلبي وهذا مجهول وعليه لم يظهر أنّ راوي الخبر الكلبي أو اليشكري الكوفي أو هما شخص واحد ، وما ذكر في الخصال من الرواية الثالثة من ذكر المال المجهول فيها اجتهاد من الصدوق رحمه اللّه . نعم ، ذكر الإمام عليه السّلام في صحيحة ابن مهزيار : مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب ولكنه أجنبي عن المال المخلوط ، بل ظاهره المال الذي جهل ولو بجميعه جريان ملك محترم عليه . وكيف كان فلا يترك الاحتياط بإخراج مقدار الخمس المستحق بعنوان ما عليه في الواقع من التصدّق أو الخمس ، ولو كان مقدار المال الحرام أزيد من الخمس يجب التصدّق بالزائد ولو لغير مستحقّ الخمس بعنوان التصدّق عن المالك . [ 2 ] لا يترك ، كما هو الحال في التصدّق بالمجهول مالكه وإن لم يكن مختلطا .