تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
( مسألة 8 ) : لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها ، وإذا أخرجه غيره لم يملكه ، بل يكون المخرج لصاحب الأرض [ 1 ] ، وعليه الخمس من دون استثناء المؤونة [ 2 ] ، لأنّه لم يصرف عليه مؤونة . ( مسألة 9 ) : إذا كان المعدن في معمور الأرض المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين فأخرجه أحد من المسلمين ملكه وعليه الخمس . وإن أخرجه غير المسلم ففي تملّكه إشكال [ 3 ] ، وأمّا إذا كان في الأرض الموات [ 4 ] حال الفتح فالظاهر أنّ الكافر أيضا يملكه [ 5 ] وعليه الخمس .
شرح

لو كان المعدن في أرض مملوكة

[ 1 ] إلّا أن يكون المعدن خارجا عن تبعية الأرض عرفا ، كما لو أخرج من عمق آلاف الأمتار مثلا فهو حينئذ لمخرجه وعليه خمس المعدن ، وفي فرض إلحاقه بصاحب الأرض لا يجب فيه خمس المعدن لو كان المخرج غيره . [ 2 ] فيه تأمّل ، والفرق بين هذا الفرض وما تقدّم في المسألة السابقة في وجدان المعدن مطروحا غير ظاهر . [ 3 ] الأظهر عدم الإشكال فيه ؛ وذلك لقيام السيرة المتشرعية على التعامل مع ما على الأرض وباطنها معاملة المباحات كجمع حطبها وحشيشها ، وإنّما الأشكال في وجوب الخمس عليه كوجوبها على المسلم كما تقدّم الإشارة إليه . [ 4 ] فإنّ ظاهر دليل الإحياء كونه مملكا حتى فيما إذا كان المحيي كافرا ، وأما دعوى كون المعادن من الأنفال فيجري عليها حكمها فلم يثبت بما يعتمد عليه . نعم ، المعادن الموجودة في الأراضي المحكوم بكونها من الأنفال في حكم الأرض . [ 5 ] في تملّكه ووجوب الخمس عليه على تقديره تأمّل .