تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وإلّا فلا ، لاحتمال زيادة الجوهر فيما يبقى عنده . ( مسألة 7 ) : إذا وجد مقدارا من المعدن مخرجا مطروحا في الصحراء فإن علم أنّه خرج من مثل السّيل أو الريح أو نحوهما أو علم أنّ المخرج له حيوان أو إنسان لم يخرج خمسه وجب عليه إخراج خمسه على الأحوط إذا بلغ النصاب [ 1 ] ، بل الأحوط ذلك وإن شكّ في أنّ الإنسان المخرج له أخرج خمسه أم لا .
شرح
بمالك ففيه - ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفّى - الخمس » « 1 » هو اعتبار مقدار الخمس في الباقي بعد التصفية لا أنّ التصفية قيد لوجوب الخمس ، بل لكون الغالب على المعادن كونها منطبعة أي مخلوطة بالحجارة ونحوها وحساب الخمس بحسب مقداره المصفى ، وكون التصفية محتاجة إلى صرف المؤونة لا يحرز مقدار الخمس إلّا بعدها فإنّ مقتضى ما دلّ على الخمس في المعدن ذلك ، ولا يستفاد من صحيحة زرارة تقييد وجوبه ، وعليه فالواجب هو إخراج ذلك المقدار ولو كان قبل التصفية .

في المعدن المخرج المطروح في الصحراء

[ 1 ] بل الواجب فيه خمس أرباح المكاسب بلغ النصاب أم لا ، فإنّ ما هو مدّخر في باطن الأرض ويصدق عليه عنوان المعدن فإخراجه موضوع لوجوب خمسه على من أخرجه ، فمع عدم الإخراج لا موضوع له ، ولا يقاس ذلك بمثل الملح ممّا يؤخذ من ظاهر الأرض فإنّ الموضوع لوجوب الخمس فيه مقدار المأخوذ منه ، واعتبار النصاب في مثل الملح غير ظاهر ومن المحتمل اختصاص اعتباره بالمخرج من المعدن .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 492 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .