وكذا لا يعتبر اتّحاد جنس المخرج [ 1 ] ، فلو اشتمل المعدن على جنسين أو أزيد وبلغ قيمة المجموع نصابا وجب إخراجه .
نعم ، لو كان هناك معادن متعدّدة اعتبر في الخارج من كلّ منها بلوغ النصاب دون المجموع ، وإن كان الأحوط كفاية بلوغ المجموع ، خصوصا مع اتّحاد جنس المخرج منها ، لا سيّما مع تقاربها ، بل لا يخلو عن قوّة مع الاتّحاد والتقارب [ 2 ] .
وكذا لا يعتبر استمرار التكوّن ودوامه ، فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثمّ انقطع جرى عليه الحكم بعد صدق كونه معدنا .
( مسألة 6 ) : لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية فإن علم بتساوي الأجزاء في الاشتمال على الجوهر أو بالزيادة فيما أخرجه خمسا أجزأ [ 3 ] ،
شرح
لا يعتبر اتّحاد جنس المخرج
[ 1 ] أخذا بإطلاق صحيح البزنطي : روى محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا « 1 » . [ 2 ] وجوب الخمس بالإضافة إلى المعدن انحلالي يثبت فيما بلغ المخرج عشرين دينارا ، ومجرّد التقارب بين المعدنين لا يوجب الخمس فيما إذا كان المخرج من مجموعهما بمقدار النصاب .لو أخرج تراب المعدن قبل التصفية
[ 3 ] وذلك لأنّ غاية ما يقتضيه مفاد قوله عليه السّلام في صحيح زرارة : « ما عالجتههامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 494 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأوّل .