تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فيجب على وليّهما إخراج الخمس ، ويجوز للحاكم الشرعي إجبار الكافر على دفع الخمس ممّا أخرجه وإن كان لو أسلم سقط عنه مع عدم بقاء عينه . ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين دينارا [ 1 ]
شرح
فإنّ مقتضى ما دلّ على رفع القلم عن الصبي أو المجنون عدم ثبوت الخمس في مالهما ، بلا فرق بين ما دلّ على وجوب الخمس الناظرة إلى جهة التكليف الغير الثابت في حقّهما أو إلى جعل خمس المال لأهل الخمس بنحو الحكم الوضعي ؛ وذلك فإنّ مقتضى ما دلّ على رفع القلم هو عدم ثبوت قلم التكليف أو الوضع الذي يكون كالتكليف موجبا للضيق . نعم ، لا نظر للرفع إلى الحكم الوضعي الثابت في الشرع بنحو الإمضاء لما عليه بناء العقلاء كالضمان في موارد التلف أو الإتلاف كما لا نظر فيه للوضع الذي لا دخل في ثبوته لوجود المكلف كالطهارة والنجاسة المعتبرتين حتى في الجماد والحيوان الملاقاة مع النجاسة أو الغسل كما لا يخفى .

نصاب المعدن

[ 1 ] لصحيح البزنطي ، روى محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شيء ؟ قال : « ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا » « 1 » . وبه يقيّد إطلاق النصوص كما هو مقتضى صناعة الإطلاق والتقييد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 494 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأوّل .