تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
نعم ، لو كان النذر بعد تعلّق الزكاة وجب إخراجها أوّلا ثمّ الوفاء بالنذر . وإن كان مؤقّتا بما قبل الحول ووفى بالنذر فكذلك لا تجب الزكاة إذا لم يبق بعد ذلك مقدار النصاب ، وكذا إذا لم يف به وقلنا بوجوب القضاء - بل مطلقا [ 1 ] - لانقطاع الحول بالعصيان . نعم ، إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت على القول بعدم وجوب القضاء . وكذا إن كان مؤقّتا بما بعد الحول ، فإنّ تعلّق النذر به مانع عن التصرّف فيه .
شرح
بخلاف صرفه في واجب آخر كأدائه في الزكاة الواجبة عليه لتحقّق موضوع وجوبها يكون معذورا . وعلى الجملة ، أنّ التكليف بالوفاء بالنذر ووجوب الزكاة عليه لتعلّق الزكاة بالعين بماليتها من التكليفين المتزاحمين ، فإن تمكّن المكلّف من الجمع بينهما في الامتثال بإخراج الزكاة من مال آخر تعيّن الجمع بينهما في الامتثال ، وإلّا كان المقدّم هو الزكاة لكونها أهم ، بل لخروج المنذور عن ملكه الموجب لانتفاء موضوع النذر . وأمّا دعوى كون النذر تمليكا للّه تعالى فإن كان المراد به تمليك الفعل فلا يزيد على التكليف في المقام ، وإن كان المراد به تمليك المال وتعلّق حقّ اللّه تعالى به فلا دليل عليه . وممّا ذكر يظهر الحال فيما إذا كان النذر معلّقا بما بعد الحول أو مقارنا لتمامه ، ثمّ إنّه لا بدّ للماتن من الالتزام بسقوط الزكاة في مثل ما إذا حلف قبل تعلّقها بترك التصرف فيه لداع راجح كحفظه للورثة فإنّ حرمة الحنث تكون موجبة لارتفاع موضوع تعلق الزكاة . [ 1 ] تقدّم عدم انقطاع الحول بإيجاب صرف المال في جهة خاصّة وعليه يكون تعلّق الزكاة بعد تمام الحول فعليّا .
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 23 | الميرزا جواد التبريزي