( مسألة 14 ) : لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكّن من التصرّف فيه - بأن كان مدفونا ولم يعرف مكانه ، أو غائبا ، أو نحو ذلك - ثمّ تمكّن منه استحبّ زكاته لسنة ، بل يقوى استحبابها بمضيّ سنة واحدة أيضا [ 1 ] .
شرح
نعم ، لو تمكّن المكلّف من تبديل النصاب بغيره لئلا يفوت معه الحج يكون وجوب الحجّ فعليّا ، فإن لم يستبدل حتّى حال عليه الحول واستقرّ عليه الحجّ مع وجوب إخراج الزكاة .
لو مضت سنتان على ما لم يتمكن من التصرف فيه
[ 1 ] لا يخلو عن تأمّل فإنّ الإطلاق الوارد في بعض الروايات المقتضي لتعلّق الزكاة به لسنة - كما عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن سدير الصيرفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظنّ أنّ المال فيه مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثمّ إنّه احتفر الموضع من جوانبه كلّه فوقع على المال بعينه ، كيف يزكّيه ؟ قال : يزكّيه لسنة واحدة ؛ لأنّه كان غائبا عنه وإن كان احتبسه « 1 » - . يقيد بما ورد في غيرها من اعتبار تمام الحول فيها بعد صيرورة النصاب عنده .هامش
( 1 ) الكافي 3 : 519 ، الحديث الأوّل ، وسائل الشيعة 9 : 93 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث الأوّل .