( مسألة 15 ) : إذا عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة أو بعد مضيّ الحول متمكّنا ، فقد استقرّ الوجوب ، فيجب الأداء إذا تمكّن بعد ذلك ، وإلّا فإن كان مقصّرا يكون ضامنا ، وإلّا فلا [ 1 ] .
( مسألة 16 ) : الكافر تجب عليه الزكاة ، لكن لا تصحّ منه [ 2 ] إذا أدّاها . نعم ، للإمام عليه السّلام أو نائبه أخذها منه قهرا ، ولو كان قد أتلفها فله أخذ عوضها منه .
شرح
إذا عرض عدم التمكن من التصرف بعد التعلّق
[ 1 ] وربّما يدّعى أنّه لا موجب لاعتبار التقصير في الضمان ، بل المعيار فيه التمكّن من إيصال الزكاة إلى أهلها وإن كان تأخير الإخراج جائزا تكليفا ، وذلك لظاهر صحيح زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ؟ فقال : ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان ، قلت : فإنّه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت ، أيضمنها ؟ قال : لا ، ولكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها « 1 » . ولكنّه لا يمكن المساعدة عليه فإنّ ظاهر الصحيحة كونها ناظرة لتلف الزكاة لا تلف النصاب المتعلّق به الزكاة كما هو المفروض في المقام .الكافر يجب عليه الزكاة ولا تصحّ منه
[ 2 ] لاشتراط قصد التقرّب واعتبار الإيمان فضلا عن الإسلام في صحّة الأداء وهذا منشأ الإشكال في وجوبها عليه ؛ لأنّ أداءها حال الكفر غير صحيح ومع إسلامه تسقط عنه ، كما سيأتي في المسألة اللاحقة ، ولكن الإشكال ضعيف ؛ وذلك لإمكان توصّل الكافر للأداء الصحيح حال كفره بتوكيله المسلم في إخراجها ، كما أنّ تعلّقهاهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 286 ، الباب 39 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .